مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٨٢ - الرضيّ
لئن وارتهم أطباق أرض * * * كما أغمدت سيفا في قراب
كأقمار إذا جاسوا رواض * * * و آساد إذا ركبوا غضاب
لقد كانوا البحار لمن أتاهم * * * من العافين و الهلكى السغاب [١]
فقد نقلوا [٢]إلى جنّات عدن * * * و قد عيضوا النعيم من العقاب
بنات محمّد أضحت سبايا * * * يسقن مع الاسارى و النهاب
مغبّرة الذيول مكشّفات * * * كسبي الروم دامية الكعاب
لئن ابرزن كرها من حجاب * * * فهنّ من [٣]التعفّف في حجاب
أ يبخل في الفرات على حسين * * * و قد أضحى مباحا للكلاب
فلي قلب عليه ذوالتهاب * * * و لي جفن عليه ذو انسكاب
و لدعبل الخزاعيّ من قصيدته الطويلة:
جاءوا من الشام المشومة أهلها * * * للشؤم يقدم جندهم إبليس
لعنوا و قد لعنوا بقتل إمامهم * * * تركوه و هو مبضّع مخموس
و سبوا فوا حزني بنات محمّد * * * عبرى [٤]حواسر ما لهنّ لبوس
تبّا لكم يا ويلكم أرضيتم * * * بالنار؟! ذلّ هنا لك المحبوس
بعتم بدنيا غيركم جهلا بكم * * * عزّ الحياة و أنّه لنفيس
أخسر بها [٥]من بيعة امويّة * * * لعنت و حظّ البائعين خسيس
بؤسا لمن بايعتم و كأنّني * * * بإمامكم وسط الجحيم [٦]حبيس
يا آل أحمد ما لقيتم بعده * * * من عصبة هم في القياس مجوس
كم عبرة فاضت لكم و تقطّعت * * * يوم الطفوف على الحسين نفوس
صبرا موالينا فسوف نديلكم * * * يوما على آل اللعين عبوس
ما زلت متّبعا لكم و لأمركم * * * و عليه نفسي ما حييت أسوس
[و من] قصيدة لجعفر بن عفّان الطائيّ (رحمه اللّه):
[١]- السغاب: الجوع.
[٢]- وصلوا/ خ.
ليبك على الإسلام من كان باكيا * * * فقد ضيّعت أحكامه و استحلّت
غداة حسين للرماح ذريّة [١] * * * و قد نهلت منه السيوف و علّت
و غودر في الصحراء لحما مبدّدا * * * عليه عناق الطير باتت و ظلّت
فما نصرته أمّة السوء إذ دعا * * * لقد طاشت الأحلام منها و ظلّت
ألا بل محوا أنوارهم بأكفّهم * * * فلا سلمت تلك الأكفّ و شلّت
و ناداهم جاهدا بحقّ محمّدا [٢] * * * فإنّ ابنه من نفسه حيث حلّت
فما حافظوا قرب الرسول و لا رعوا * * * و زلّت بهم أقدامهم و استزلّت
أذاقته حرّ القتل أمّة جدّه * * * هفت نعلها [٣]في كربلاء و زلّت
فلا قدّس الرحمن أمّة جدّه * * * و إن هي صامت للإله و صلّت
كما فجعت بنت الرسول بنسلها * * * و كانوا حماة الحرب حين استقلّت
[٣]- مع/ خ.
[٤]- عبروا/ خ.
[٥]- في احدى النسخ: أحريتها و الاخرى: اخربها.
[٦]- الجميع/ خ.