مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٥٥ - الرضيّ
جعلت عران الذلّ في آنافها * * * و غلاظ [١]و سم الضيم في أجيادها
و استأثرت بالأمر عن عيّابها * * * و قضت بما شاءت على أشهادها
طلبت تراث الجاهليّة عندها * * * و شفت قديم الغلّ من [٢]أحقادها
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * * * تترقّص الأشياء [٣]من إيقادها [٤]
أقول: و في بعض الكتاب فيه زيادة:
إن قوّضت تلك القباب فإنّها * * * خرّت عماد الدين قبل عمادها
هي صفوة اللّه الّتي أوحى بها * * * و قضى أوامره إلى أمجادها
يروي مناقب فضلها أعداؤها * * * أبدا فيسندها إلى أضدادها
يا فرقة ضاعت دماء محمّد * * * و بنيه بين يزيدها و زيادها
صفدا [٥]بمال اللّه ملء أكفّها * * * و أكفّ آل اللّه في أصفادها
ضربوا بسيف محمّد أبنائه * * * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها [٦]
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * * * تترقّص الأحشاء [٧]من إيقادها
ما عدت إلّا عاد قلبي علّة * * * حزني [٨]و لو بالغت في إيرادها [٩]
توضيح: قوله «بحدى السيف» أي حداهم السيف حتّى اجتمعوا على نوبة هلاكهم أو على ما يورد عليه من الهلاك، و يمكن أن يكون بحدّ السيف على التخفيف لضرورة الشعر.
و في بعض النسخ بحذا السيف أي قبال السيف، قوله: «تكسف الشمس» أي هم شموس كلّ منهم يغلب نوره نور الشمس و يكسفها و النوش: التناول، قوله:
«جائر الحكم» حال عن البلى، أي بلى كثير كأنّه جار في الحكم و لعلّ مراده غير المعصوم فإنّه لا يتطرّق إليه البلى، مع أنّه في الشعر قد لا يراعى تلك الامور، قوله: «شغل الدموع» أي شغل البكاء على تلك المصيبة الدموع عن انصبابها لذكر ديار المحبوبين
[١]- في المصدر: و علاظ.
[٢]- في المصدر و خ/ عن.
[٣]- في المصدر: الأحشاء.
[٤]- ٣/ ٢٦٦ و البحار ٤٥/ ٢٤٨ ح ١٠.
[٥]- في البحار: صغرا و في خ/ صقرا.
[٦]- في الأصل: زيادها.
[٧] الأشياء/ خ.
[٨]- حزنا/ خ.
[٩]- البحار: ٤٥/ ٢٥٠.