مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥١٩ - الصادق، عن أبيه (عليهما السّلام)
عن ابن رئاب، عن ضريس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول و اناس من أصحابه حوله: و أعجب [١] من قوم يتولّوننا و يجعلوننا أئمّة، و يصفون بأنّ طاعتنا عليهم مفترضة كطاعة اللّه ثمّ يكسرون حجّتهم و يخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم، فينقصون حقّنا، و يعيبون بذلك علينا من أعطاه اللّه برهان حقّ معرفتنا، و التسليم لأمرنا، أ ترون أنّ اللّه تبارك و تعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ثمّ يخفي عنهم أخبار السماوات و الأرض، و يقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم.
فقال له حمران: جعلت فداك يا أبا جعفر أ رأيت ما كان من أمر قيام عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و الحسن و الحسين (عليهما السّلام) و خروجهم و قيامهم بدين اللّه و ما اصيبوا به من قتل الطواغيت إيّاهم و الظفر بهم، حتّى قتلوا أو غلبوا؟ فقال أبو جعفر (عليه السّلام): يا حمران إنّ اللّه تبارك و تعالى قد كان قدّر ذلك عليهم و قضاه و أمضاه و حتمه ثمّ أجراه، فبتقدّم علم من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إليهم في ذلك قام عليّ و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم)، و بعلم صمت من صمت منّا، و لو أنّهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر اللّه و إظهار الطواغيت عليهم، سألوا اللّه دفع ذلك عنهم، و ألحّوا عليه [٢] في طلب ازالة ملك الطواغيت، إذا لأجابهم و دفع ذلك عنهم، ثمّ كان انقضاء مدّة الطواغيت و ذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدّد، و ما كان الذي أصابهم من ذلك يا حمران لذنب اقترفوه، و لا لعقوبة معصية خالفوا اللّه فيها، و لكن لمنازل و كرامة من اللّه أراد أن يبلغوها، فلا تذهبنّ فيهم المذاهب [بك]. [٣]
الصادق، عن أبيه (عليهما السّلام)
٢- الخصال: القطّان، عن السكّريّ، عن الجوهريّ، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: إنّ أيّوب ابتلي سبع سنين من غير ذنب، و إنّ الأنبياء لا يذنبون لأنّهم معصومون مطهّرون، لا يذنبون و لا يزيغون و لا يرتكبون ذنبا صغيرا و لا كبيرا.
[١]- في المصدر: إنّي أعجب.
[٢]- في المصدر: فيه.
[٣]- ص ١٢٤ ح ٣ و البحار: ٤٤/ ٢٧٦ ح ٥.