مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠٩ - الأئمّة الصادق (عليهم السّلام)
عبيطا تفور.
قال: فأخذت أمّ سلمة من ذلك الدّم فلطخت به وجهها، و جعلت ذلك اليوم مأتما و مناحة على الحسين (عليه السّلام)، فجاءت الركبان بخبره و أنّه قتل في ذلك اليوم.
قال عمرو بن ثابت: [قال أبي:] إنّي دخلت على أبي جعفر محمّد بن عليّ منزله فسألته عن هذا الحديث و ذكرت له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبد اللّه ابن عباس، فقال أبو جعفر (عليه السّلام): حدّثنيه عمر بن أبي سلمة، عن امّه أمّ سلمة.
قال ابن عبّاس في رواية سعيد بن جبير عنه قال: فلمّا كانت اللّيلة القابلة رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في منامي أغبر أشعث، فذكرت له ذلك، و سألته عن شأنه فقال لي: أ لم تعلم أنّي فرغت من دفن الحسين و أصحابه.
قال عمرو بن أبي المقدام: فحدّثني سدير، عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّ جبرئيل جاء إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) بالتربة الّتي يقتل عليها الحسين (عليه السّلام)، قال أبو جعفر (عليه السّلام):
فهي عندنا. [١]
الأئمّة: الصادق (عليهم السّلام)
٤- مجالس المفيد و أمالي الطوسيّ: المفيد، عن محمّد بن عمران [٢]، عن أحمد ابن محمّد الجوهريّ، عن الحسن بن عليل العنزيّ، عن عبد الكريم بن محمّد، عن حمزة بن القاسم العلويّ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه العلويّ، عن الحسن بن الحسين العرنيّ [٣]، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: أصبحت يوما أمّ سلمة رضي اللّه عنها تبكي، فقيل لها: ممّ بكاؤك؟ فقالت: لقد قتل ابني الحسين الليلة، و ذلك أنّني ما رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) منذ مضى إلّا الليلة فرأيته شاحبا كئيبا، فقالت: قلت:
مالي أراك يا رسول اللّه شاحبا كئيبا؟ قال: ما زلت الليلة أحفر القبور للحسين و أصحابه.
[١]- ١/ ٣٢٢ و البحار: ٤٥/ ٢٣٠ ح ٢.
[٢]- في الأصل: محمد بن حمران.
[٣]- في البحار: العربيّ.