مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨٣ - الأخبار الصحابة و التابعين
و فيه: ألا يا عين فاحتفلي بجاهد. [١]
٥- مجالس المفيد و أمالي الطوسي: المفيد، عن عمر بن محمّد، عن عليّ بن العبّاس، عن عبد الكريم بن محمّد، عن سليمان بن مقبل الحارثيّ، عن المحفوظ بن المنذر قال: حدّثني شيخ من بني تميم كان يسكن الرابية، قال: سمعت أبي يقول: ما شعرنا بقتل الحسين (عليه السّلام) حتى كان مساء ليلة عاشوراء، فإنّي لجالس بالرابية و معي رجل من الحيّ فسمعنا هاتفا يقول:
و اللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * * * بالطفّ منعفر الخدّين منحورا
و حوله فتية تدمى نحورهم * * * مثل المصابيح يطفون الدجى نورا
و قد حثثت قلوصي [٢]كي اصادفهم * * * من قبل أن تتلاقى الحرّد [٣] الحورا
فعاقني قدر، و اللّه بالغه * * * و كان أمرا قضاه اللّه مقدورا
كان الحسين سراجا يستضاء به * * * اللّه يعلم أنّي لم أقل زورا
صلّى الإله على جسم تضمّنه * * * قبر الحسين حليف الخير مقبورا
مجاورا لرسول اللّه في غرف * * * و للوصيّ و للطيّار مسرورا
فقلنا له: من أنت يرحمك اللّه؟ قال: أنا و آلي [٤] من جنّ نصيبين، [٥] أردنا مؤازرة الحسين و مواساته بأنفسنا، فانصرفنا من الحجّ فأصبناه قتيلا. [٦]
توضيح: «حرّد» جمع حارد من قولهم: «أسد حارد» أي غضبان، أو من قولهم: «حرد الرجل حرودا» إذا تحوّل عن قومه، و فيما سيأتي من رواية ابن قولويه «من قبل ما أن يلاقوا الخرّد الحورا» و هو أظهر، قال الفيروزآباديّ: «الخريد» و بهاء و الخرود: البكر لم تمسس أو الخفرة الطويلة السكوت الخافضة الصوت المتستّرة، و الجمع
[١]- أمالي الصدوق ص ١٢٠ ح ٢، كامل الزيارات ص ٩٣ ح ١، مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٢١٩ و البحار:
٤٥/ ٢٣٨ ح ٨.
[٢]- القلوص: الناقة الشابّة «النهاية ج ٤ ص ١٠٠»
[٣]- في المصدرين: الخرّد.
[٤]- في المصدرين: و أبي.
[٥]- نصيبين: مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام و فيها و في قراها على ما يذكر أهلها أربعون ألف بستان «معجم البلدان ج ٥ ص ٢٨٨».
[٦]- أمالي المفيد ص ٣٢٠ ح ٧، أمالي الطوسي ١/ ٨٩ و البحار: ٤٥/ ٢٣٩ ح ٩.