مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٥٦ - الأئمة أمير المؤمنين (عليهم السّلام)
و أهل السماء من قتله، لبكيتم و اللّه حتّى تزهق أنفسكم، و ما من سماء يمرّ به روح الحسين (عليه السّلام) إلّا فزع له سبعون ألف ملك، يقومون قياما ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة، و ما من سحابة تمرّ و ترعد و تبرق إلّا لعنت قاتله، و ما من يوم إلّا و يعرض روحه على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيلتقيان [١].
٢- و منه: أحمد بن عبد اللّه بن عليّ، عن عبد الرحمن السلمي، و قال أحمد:
و أخبرني عمّي، عن أبيه، عن [أبي] نضرة [٢]، عن رجل من أهل بيت المقدس أنّه قال:
و اللّه لقد عرفنا أهل بيت المقدس و نواحيها عشيّة قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام)، قلت: و كيف ذلك؟ قال: ما رفعنا حجرا و لا مدرا و لا صخرا إلّا و رأينا تحتها دما [عبيطا] يغلي، و احمرّت الحيطان كالعلق، و مطرنا ثلاثة أيّام دما عبيطا، و سمعنا مناديا ينادي في جوف الليل يقول:
أ ترجو أمّة قتلت حسينا * * * شفاعة جدّه يوم الحساب
معاذ اللّه لا نلتم يقينا * * * شفاعة أحمد و أبي تراب
قتلتم خير من ركب المطايا * * * و خير الشيب طرّا و الشباب
و انكسفت الشمس ثلاثا [٣]، ثمّ تجلّت عنها، و انشبكت النجوم، فلمّا كان من الغد ارجفنا بقتله، فلم يأت علينا كثير شيء حتّى نعي إلينا الحسين (عليه السّلام) [٤].
الأئمة: أمير المؤمنين (عليهم السّلام)
٣- علل الشرائع و الأمالي للصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن أبي الخطّاب، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن أرطاة بن حبيب، عن فضيل الرسّان، عن جبلة المكيّة، قالت [٥]: سمعت ميثم التمّار (قدّس اللّه روحه) يقول: و اللّه لتقتل هذه الامّة ابن نبيّها في المحرّم لعشر يمضين منه، و ليتّخذنّ أعداء اللّه ذلك اليوم يوم بركة، و إنّ ذلك لكائن قد سبق في علم اللّه تعالى ذكره، أعلم ذلك بعهد [٦] عهده إليّ مولاي
[١]- ص ٧٣ ح ١١ و البحار: ٤٥/ ٢١٩ ح ٤٧.
[٢]- في المصدر: أبو نصر.
[٣]- في المصدر: ثلاثة أيام.
[٤]- ص ٧٦ و البحار: ٤٥/ ٢٠٤ ح ٦.
[٥]- في نسختي الأصل و البحار: قال.
[٦]- في الأصل و البحار: لعهد.