مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٥١ - الأخبار الأئمّة الصادق (عليهم السّلام)
٥- باب في موضع رأسه الشريف (عليه السّلام)
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليهم السّلام)
١- كامل الزيارات: أبي و الكلينيّ معا، عن عليّ، عن أبيه، عن يحيى بن زكريّا، عن يزيد بن عمرو بن طلحة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) و هو بالحيرة: أ ما تريد ما وعدتك؟ قال: قلت: بلى، يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام)، قال:
فركب و ركب إسماعيل معه، و ركبت معهم حتّى إذا جاز الثويّة و كان بين الحيرة و النجف عند ذكوات بيض نزل و نزل إسماعيل و نزلت معهم، فصلّى و صلّى إسماعيل و صلّيت، فقال لإسماعيل: قم فسلّم على جدّك الحسين بن عليّ، فقلت:
جعلت فداك أ ليس الحسين (عليه السّلام) بكربلاء؟ فقال: نعم و لكن لمّا حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) [١].
٢- و منه: محمّد بن الحسن و محمّد بن أحمد بن الحسين معا، عن الحسن بن عليّ بن مهزيار، عن أبيه، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن يونس بن ظبيان- أو عن رجل، عن يونس- عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ الملعون عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه لمّا بعث برأس الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) إلى الشام، ردّ إلى الكوفة، فقال: أخرجوه عنها لا يفتتن به أهلها فصيّره اللّه عند أمير المؤمنين (عليه السّلام) فالرأس مع الجسد و الجسد مع الرأس. [٢]
توضيح: قوله: «فقال» أي عبيد اللّه، قوله: «فالرأس مع الجسد» أي بعد ما دفن هناك ظاهرا الحق بالجسد بكربلاء، أو صعد به مع الجسد الى السماء كما في بعض الأخبار، أو أنّ بدن أمير المؤمنين (عليه السّلام) كالجسد لذلك الرأس، و هما من نور واحد.
أقول: قد روي غير ذلك من الأخبار في الكافي و التهذيب تدلّ على كون رأسه
[١]- كامل الزيارات ص ٣٤ ح ٤، الكافي ج ٤ ص ٥٧١، و البحار: ٤٥/ ١٧٨ ح ٢٨.
[٢]- ص ٣٦ ح ١٠ و البحار: ٤٥/ ١٧٨ ح ٢٩.