مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١٤ - الصادق، عن أبيه، عن زين العابدين (عليهم السّلام)
(عليه السّلام) يقول: لمّا اتي بعلي بن الحسين (عليهما السّلام) يزيد بن معاوية- عليهما لعائن اللّه- و من معه جعلوه في بيت، فقال بعضهم: إنّما جعلنا في هذا البيت ليقع علينا فيقتلنا، فراطن [١] الحرس فقالوا: انظروا إلى هؤلاء يخافون أن تقع عليهم البيت و إنّما يخرجون غدا فيقتلون.
قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): لم يكن فينا أحد يحسن الرطانة غيري، و الرطانة عند أهل المدينة: الروميّة. [٢]
١٣- أمالي الطوسي: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمّد بن الزبير، عن علي بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن أبي عمارة، عن عبد اللّه بن طلحة، [٣] عن عبد اللّه بن سيّابة، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لمّا قدم عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و قد قتل الحسين بن عليّ (صلوات الله عليهم)؛ استقبله إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللّه [و] قال:
يا عليّ بن الحسين من غلب؟ و هو يغطّي [٤] رأسه و هو [في] المحمل قال: فقال له عليّ ابن الحسين (صلوات الله عليهما): إذا أردت أن تعلم من غلب و دخل وقت الصلاة، فأذّن ثمّ أقم [٥].
١٤- تفسير عليّ بن إبراهيم: قال الصادق (عليه السّلام): لمّا ادخل عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) على يزيد لعنه اللّه نظر إليه، ثمّ قال له: يا عليّ بن الحسين «وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» [٦] فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): كلّا ما هذه فينا نزلت، و إنّما نزلت فينا «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ» [٧] فنحن الّذين لا نأسى على ما فاتنا من أمر الدنيا
[١]- الرطانة: بفتح الراء و كسرها، و التراطن: كلام لا يفهمه الجمهور، و إنما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة، و العرب تخصّ بها غالبا كلام العجم. «النهاية ج ٢ ص ٢٣٣».
[٢]- ص ٣٣٧ ح ١ و البحار: ٤٥/ ١٧٧ ح ٢٥.
[٣]- في المصدر: عبيد اللّه بن طلحة.
[٤]- في المصدر: مغطى.
[٥]- ٢/ ٢٨٩ و البحار: ٤٥/ ١٧٧ ح ٢٧.
[٦]- الشورى: ٣٠.
[٧]- الحديد: ٢٢- ٢٣.