مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١١ - الأخبار الصحابة و التابعين و الرواة
محمّد (صلى اللّه عليه و آله) مقهورين مخذولين، فإلى اللّه نشكو كثرة عدوّنا، و تفرّق ذات بيننا، و تظاهر الأعداء علينا [١].
كتاب النسب: عن يحيى بن الحسن، قال يزيد لعلي بن الحسين (عليهما السّلام):
و اعجبا لأبيك سمّى عليّا و عليّا! فقال: إنّ أبي أحبّ أباه فسمّى باسمه مرارا.
تأريخي الطبري و البلاذري: إنّ يزيد بن معاوية قال لعلي بن الحسين (عليهما السّلام): أ تصارع هذا؟ يعني خالدا ابنه، قال: و ما تصنع بمصارعتي إيّاه؟ أعطني سكّينا و أعطه سكّينا، ثمّ اقاتله، فقال يزيد: «شنشنة أعرفها من أخزم» [٢].
هذا العصا من العصيّة [٣] * * * هل تلد الحيّة إلّا الحيّة
و في كتاب الأحمر قال: أشهد أنّك ابن علي بن أبي طالب. و روي أنّه قال لزينب (عليهما السّلام): تكلّمي، فقالت: هو المتكلّم، فأنشد [٤] السجّاد (عليه السّلام):
لا تطمعوا أن تهينونا فنكرمكم * * * و أن نكفّ الأذى عنكم و تؤذونا
و اللّه يعلم أنّا لا نحبّكم * * * و لا نلومكم أن لا تحبّونا
فقال: صدقت يا غلام و لكن أراد أبوك و جدّك أن يكونا أميرين و الحمد للّه الّذي قتلهما و سفك دماءهما، فقال (عليه السّلام): لم تزل النبوّة و الإمرة لآبائي و أجدادي من قبل أن تولد.
قال المدائني: لمّا انتسب السجّاد إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قال يزيد لجلوازه: أدخله
[١]- ٣/ ٣٠٥ و البحار: ٤٥/ ١٧٤ ح ٢٢.
[٢]- قال الميداني في مجمع الأمثال ج ١ ص ٣٦١ تحت الرقم ١٩٣٣: «شنشنة أعرفها من أخزم» قال ابن الكلبيّ: إن الشعر لأبي أخزم الطائي، و هو جدّ أبي حاتم أو جدّ جدّه، و كان له ابن يقال له أخزم، و قيل:
كان عاقّا، فمات و ترك بنين فوثبوا يوما على جدّهم أبي أخزم فأدموه فقال:
إنّ بنيّ ضرجوني بالدم شنشنة أعرفها من أخزم.
يعني أن هؤلاء أشهوا أباهم في العقوق، و الشنشة: الطبيعة و العادة، يضرب في قرب الشبه.
[٣]- مثل أصله «إن العصا من العصيّة»، راجع مجمع الأمثال للميداني ج ١ ص ١٥ تحت الرقم ٣٢، و في المصدر و البحار: «هذا من العصا عصيّة».
[٤]- فقال/ خ.