مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٤ - الأئمّة الباقر (عليهم السّلام)
قولها: «لا يبزى» أي لا يغلب و لا يقهر، و الذحل الحقد و العداوة، يقال: طلب بذحله أي بثأره، و الموتور الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه تقول منه: وتره يتره وترا و ترة.
قولها (عليها السّلام): «في بيت» متعلّق بالمقتول، لأنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) قتل في المسجد و سائر الأوصاف بعد ذلك نعوت له، و التعس الهلاك، و الضيم الظلم، و النقيبة النفس، و العريكة الطبيعة، و العذل الملامة، و الجذل بالتحريك الفرح، و سحته و أسحته أي استأصله، و نزع إليه (أي) اشتاق، و في بعض النسخ فزعت أي لجأت.
و قال الجوهريّ: الكثكث و الكثكث فتات الحجارة و التراب مثل الأثلب و الإثلب، و يقال: بفيه الكثكث، و قال: كظم غيضه كظما اجترعه، و الكظوم السكوت، و كظم البعير بكظم كظوما إذا أمسك عن الجرّة و قال: أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه، و ناصبا يديه، و قد جاء النّهي عن الإقعاء في الصّلاة، و قال الشاعر:
فأقع كما أقعى أبوك على استه * * * رأى أنّ ريما فوقه لا يعادله
و قال: جاش الوادي زخر و امتدّ جدّا، و قال: سجا يسجو سجوّا سكن و دام، و قوله تعالى: «وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى» [١] أي إذا دام و سكن، و منه البحر الساجي.
قال الأعشى:
فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمّكم * * * و بحرك ساج لا يواري الدّعامصا
و قال: الدّعموص دويبّة تغوص في الماء و الجمع الدّعاميص و الدعامص أيضا، ثمّ ذكر بيت الأعشى، و الكلّة بالكسر الستر الرقيق، و الصبية جمع الصبيّ.
و قال الجزريّ فيه: إنّه نهى عن قتل شيء من الدوابّ صبرا، هو أن يمسك شيء من ذوات الروح حيّا ثمّ يرمى بشيء حتّى يموت و كلّ من قتل في غير معركة و لا حرب و لا خطاء فإنّه مقتول صبرا، قوله: «و لم ينسني» كأنّه على سبيل القلب، و فيه
[١]- الضحى: ٢.