مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥٨ - الأخبار الصحابة و التابعين و غيرهما
يحكم فينا بأمره، قال: فأيّ شيء قلت؟ قال: قلت: ليس إلى ذلك سبيل إلّا التقرّب إليه بدمكما [١]، قال: أ فلا جئتني بهما حيّين؟ فكنت اضعّف [٢] لك الجائزة، و أجعلها أربعة آلاف درهم؟ قال: ما رأيت إلى ذلك سبيلا إلّا التقرّب إليك بدمهما.
قال: فأيّ شيء قالا لك أيضا؟ قال: قالا لي: يا شيخ احفظ قرابتنا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، قال: فأيّ شيء قلت لهما؟ قال: قلت لهما: ما لكما من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قرابة، قال: ويلك فأيّ شيء قالا لك أيضا؟ قال: قالا: يا شيخ ارحم صغر سنّنا، قال: فما رحمتهما؟ قال: قلت: ما جعل اللّه لكما من الرحمة في قلبي شيئا، قال: ويلك فأيّ شيء قالا لك أيضا؟ قال: قالا: دعنا نصلّي ركعات، فقلت: فصلّيا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة، فصلّى الغلامان أربع ركعات، قال: فأيّ شيء قالا في آخر صلاتهما؟
قال: رفعا طرفيهما إلى السماء و قالا: يا حيّ يا حليم يا أحكم الحاكمين احكم بيننا و بينه بالحق.
قال عبيد اللّه بن زياد: فإنّ أحكم الحاكمين قد حكم بينكم. من للفاسق [٣]؟
قال: فانتدب له [٤] رجل من أهل الشام فقال: أنا له، قال: فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين فاضرب عنقه، و لا تترك أن يختلط دمه بدمهما و عجّل برأسه، ففعل الرجل ذلك و جاء برأسه فنصبه على قناة، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل و الحجارة و هم يقولون: هذا قاتل ذريّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله). [٥]
توضيح: غطيط النائم و المخنوق نخيرهما.
أقول: روي في المناقب القديم هذه القصة مع تغيير قال: أخبرنا سعد الأئمّة سعيد بن محمّد بن أبي بكر الفقيميّ، عن محمّد بن عبد اللّه السرختكيّ، عن أحمد بن يعقوب، عن طاهر بن محمّد الحداديّ، عن محمّد بن عليّ بن نعيم، عن محمّد بن الحسين ابن عليّ، عن محمّد بن يحيى الذهليّ قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ بكربلاء هرب
[١]- في المصدر: إليك بدمهما.
[٢]- في المصدر: اضاعف.
[٣]- في المصدر: بينكم و بين الفاسق.
[٤]- في الأصل: إليه.
[٥]- أمالي الصدوق ص ٧٦ ح ٢ و البحار ٤٥/ ١٠٠ ح ١.