مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٠ - خاتمة
في دم أمير المؤمنين (عليه السّلام) و ابنته جعدة سمّت الحسن (عليه السّلام) و محمّد ابنه شرك في دم الحسين (عليه السّلام) [١].
خاتمة:
قال السيّد المرتضى في كتاب تنزيه الأنبياء: فإن قيل ما العذر في خروجه من مكّة بأهله و عياله إلى الكوفة، و المستولي عليها أعداؤه، و المتأمّر فيها من قبل يزيد اللعين يتسلّط [٢] الأمر و النهي، و قد رأى صنع أهل الكوفة بأبيه و أخيه (صلوات الله عليهما)، و أنّهم غادرون خوّانون، و كيف خالف ظنّه ظنّ نصحائه في الخروج و ابن عبّاس يشير بالعدول عن الخروج، و يقطع على العطب فيه، و ابن عمر لمّا ودّعه، يقول له:
استودعك اللّه من قتيل إلى غير ذلك ممّن تكلّم في هذا الباب.
ثمّ لمّا علم بقتل مسلم بن عقيل و قد أنفذه رائدا له، كيف لم يرجع لمّا علم [٣] الغرور من القوم؟ و تفطّن [٤] بالحيلة و المكيدة، ثمّ كيف استجاز أن يحارب بنفر قليل لجموع عظيمة خلفها موادّ لها كثيرة؟ ثمّ لمّا عرض عليه ابن زياد الأمان و أن يبايع يزيد كيف لم يستجب حقنا لدمه و دماء من معه من أهله و شيعته و مواليه؟ و لم ألقى بيده إلى التهلكة و بدون هذا الخوف سلّم أخوه الحسن (عليه السّلام) الأمر إلى معاوية، فكيف يجمع بين فعليهما في الصحّة؟.
الجواب: قلنا: قد علمنا أنّ الإمام متى غلب على [٥] ظنّه أنّه يصل إلى حقّه و القيام بما فوّض إليه بضرب من الفعل، وجب عليه ذلك، و إن كان فيه ضرب من المشقّة يتحمّل مثلها [٦]، و سيّدنا أبو عبد اللّه (عليه السّلام) لم يسر طالبا الكوفة [٧] إلّا بعد توثّق من القوم و عهود و عقود، و بعد أن كاتبوه طائعين غير مكرهين، و مبتدئين غير مجيبين، و قد
[١]- ٨/ ١٦٧ ح ١٨٧ و البحار: ٤٢/ ٢٢٨ ح ٤٠ و ج ٤٤/ ١٤٢ ح ٨ و ج ٤٥/ ٩٦ ح ٤٢.
[٢]- في المصدر: منبسط.
[٣]- في الاصل و البحار: «و يعلم» بدل «لمّا علم».
[٤]- في الأصل و البحار: و يفطن.
[٥]- في المصدر: في.
[٦]- في المصدر: مثلها تحملها.
[٧]- في المصدر: للكوفة، و في الأصل: إلى الكوفة.