مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١٥ - الأئمّة الحسين بن علىّ (عليهم السّلام)
و الحسين (عليهما السّلام) دخلا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بين يديه جبرئيل (عليه السّلام) فجعلا يدوران حوله يشبهانه بدحية الكلبيّ، فجعل جبرئيل يومىء بيده كالمتناول شيئا فإذا في يده تفّاحة و سفرجلة و رمّانة، فناولهما و تهلّل وجهاهما [١]، و سعيا إلى جدّهما فأخذ منها فشمّهما [٢]، ثمّ قال: صيرا إلى امّكما بما معكما، و بدؤكما بأبيكما أعجب، فصارا كما أمرهما، فلم يأكلوا حتّى صار النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) إليهم، فأكلوا جميعا.
فلم يزل كلّما أكل منه عاد إلى ما كان حتّى قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، قال الحسين (عليه السّلام): فلم يلحقه التغيير و النقصان أيّام فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتّى توفّيت، [فلمّا توفّيت] فقدنا الرمّان و بقي التفّاح و السفرجل أيّام أبي، فلمّا استشهد أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقد السفرجل، و بقي التفّاح على هيئته عند الحسن (عليه السّلام)، حتّى مات في سمّه، و بقيت التفّاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن (بها) لهب عطشي، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء.
قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه، فالتمست فلم ير لها أثر، فبقي ريحها بعد الحسين (عليه السّلام)، و لقد زرت قبره فوجدت ريحها يفوح من قبره، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر فإنّه يجده إذا كان مخلصا. [٣]
الأئمّة: الحسين بن علىّ (عليهم السّلام)
٥- إرشاد المفيد: روى سفيان بن عيينة، عن عليّ بن زيد [٤]، عن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) قال: خرجنا مع الحسين (عليه السّلام) فما نزل منزلا و ما ارتحل منه إلّا ذكر يحيى بن زكريّا و قتله، و قال يوما: و من هوان الدنيا على اللّه عزّ و جلّ أنّ رأس يحيى ابن زكريّا اهدي إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل. [٥]
[١]- في الأصل و البحار: و تهلّلت وجوههما.
[٢]- في البحار: منهما فشمّها.
[٣]- ٣/ ١٦١ و البحار: ٤٥/ ٩١ ح ٣١.
[٤]- في الأصل: يزيد.
[٥]- ص ٢٨٣ و البحار: ٤٥/ ٨٩ ح ٢٨.