مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١٠ - أقول
موجفين، سللتم علينا سيفا لنا في أيمانكم، و حششتم علينا نارا اقتدحناها على عدوّكم و عدوّنا». و قال الجوهريّ: «ألّبت الجيش» إذا جمعته، و تألّبوا تجمّعوا، و هم ألب و إلب إذا كانوا مجتمعين، و «تفيّل رأيه» أخطأ و ضعف، «و الجأش» رواغ القلب إذا اضطرب عند الفزع و نفس الإنسان، و قد لا يهمز.
قوله (عليه السّلام): «طامن» أي ساكن مطمئنّ، «و استحصف الشيء» استحكم، «و شذاذ الناس» الذين يكونون في القوم و ليسوا من قبائلهم.
قوله: «و نفثة الشيطان» أي ينفث فيهم الشيطان بالوساوس أو أنّهم شرك شيطان، و قال الفيروزآباديّ: نفث ينفث و ينفث و هو كالنفخ، و نفث الشيطان الشعر، و النّفاثة ككناسة ما ينفثه المصدور من فيه، و الشطيبة من السواك تبقى [١] في الفمّ فتنفث، و في تحف العقول: بقيّة الشيطان.
قوله: «جعلوا القرآن عضين» قال الجوهريّ: هو من عضوته أي فرّقته لأنّ المشركين فرّقوا أقاويلهم، فجعلوه كذبا و سحرا و كهانة و شعرا، و قيل: أصله عضهة لأنّ العضة و العضين في لغة قريش السحر.
قوله (عليه السّلام): «قد ركز» أي أقامنا بين الأمرين من قولهم ركز الرمح أي غرزه في الأرض، و في رواية السيّد و التحف «ركن» بالنون أي مال و سكن إلينا بهذين، و الأظهر تركني كما في الاحتجاج، «و القلّة» قلّة العدد بالقتل، و في رواية السيّد و الاحتجاج: «السلّة» و هي بالفتح و الكسر استلال السيوف، و هو أظهر.
قوله: «فغير مهزّمينا» على صيغة المفعول أي إن أرادوا أن يهزّمونا فلا نهزم، أو إن هزّمونا و أبعدونا فليس على وجه الهزيمة بل على جهة المصلحة، و الأوّل أظهر، «و الطبّ» بالكسر العادة و الحاصل أنّا لم نقتل بسبب الجبن فإنّه ليس من عادتنا، و لكن بسبب أن حضر وقت منايانا و دولة الآخرين.
قوله (عليه السّلام): «إلّا ريثما يركب» أي إلّا قدر ما يركب، «و طاح يطوح و يطيح» هلك و سقط، و «الهبل» بالتحريك مصدر قولك هبلته امّه أي ثكلته،
[١]- في الأصل: ما تبقّى.