مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٧١ - الكتب
أنا الغلام اليمنيّ البجليّ * * * ديني على دين حسين و عليّ
إن اقتل اليوم فهذا أملي * * * فذاك رأيي و الاقي عملي
فقتل ثلاثة عشر رجلا فكسروا عضديه و اخذ أسيرا، فقام إليه شمر فضرب عنقه.
قال: ثمّ خرج شابّ قتل أبوه في المعركة و كانت امّه معه، فقالت له امّه:
اخرج يا بنيّ و قاتل بين يدي ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فخرج فقال الحسين (عليه السّلام): هذا شابّ قتل أبوه (في المعركة) و لعلّ امّه تكره خروجه. فقال الشابّ: امّي أمرتني بذلك فبرز و هو يقول:
أميري حسين و نعم الأمير * * * سرور فؤاد البشير النذير
عليّ و فاطمة والداه * * * فهل تعلمون له من نظير؟
له طلعة مثل شمس الضحى * * * له غرّة مثل بدر منير
و قاتل حتّى قتل و جزّ رأسه و رمي به إلى عسكر الحسين (عليه السّلام) فحملت امّه رأسه و قالت: أحسنت يا بنيّ يا سرور قلبي و يا قرّة عيني، ثمّ رمت برأس ابنها رجلا فقتلته و أخذت عمود خيمته و حملت عليهم و هي تقول:
أنا عجوز سيّدي ضعيفة * * * خاوية بالية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة * * * دون بني فاطمة الشريفة
و ضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين (عليه السّلام) بصرفها و دعا لها.
و في المناقب: ثمّ خرج جنادة بن الحارث الأنصاريّ و هو يقول:
أنا جناد و أنا ابن الحارث * * * لست بخوّار و لا بناكث
عن بيعتي حتّى يرثني وارث * * * اليوم شلوي في الصعيد ماكث
قال: ثمّ حمل فلم يزل يقاتل حتّى قتل (رحمه اللّه).
قال: ثمّ خرج من بعده عمرو بن جنادة و هو يقول:
أضق الخناق من ابن هند و ارمه * * * من عامه [١]بفوارس الأنصار
[١]- في الأصل: عامر.