مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٥١ - ١١- في الديوان المنسوب الى أمير المؤمنين (عليه السّلام)
حسين فلا تضجرن للفراق * * * فديناك أضحت لتخرابها
سل الدور تخبر و أفصح بها * * * بأن لا بقاء لأربابها
أنا الدين لا شك للمؤمنين * * * بآيات وحي و إيجابها
لنا سمة الفخر في حكمها * * * فصلّت علينا بإعرابها
فصلّ على جدّك المصطفى * * * و سلّم عليه لطلّابها [١]
توضيح: «و لو عمل» «لو» للتمنّي، و قال الجوهريّ: العيمة بالكسر خيار المال و اعتام الرجل إذا أخذ العيمة، و قال: حرقت الشيء حرقا بردته و حككت بعضه ببعض و منه قولهم: حرق نابه يحرقه و يحرقه أي سحقه حتّى سمع له صريف [٢].
و قال: «عذيرك من فلان» أي هلمّ من يعذرك منه، بل يلومه و لا يلومك. و قال الرضيّ «رض»: معنى من فلان: من أجل الإساءة إليه و إيذائه أي أنت ذو عذر فيما تعامله به من المكروه، و اضافة الدنيا إلى المخاطب للإشعار بأن لا علاقة بينه (عليه السّلام) و بين الدنيا.
و قال الجوهريّ: الطّاب الطيّب، و قال: المرح شدّة الفرح، و قال: الوصب المرض، و قوله: «سعي» إمّا مفعول به لقوله: «لا تبتغي» أو مفعول مطلق من غير اللفظ، و المحراب محلّ الحرب، و العروس نعت يستوي فيه الرجل و المرأة، و المنتاب مصدر ميميّ من قولهم: انتاب فلان القوم أي أتاهم مرّة بعد اخرى.
و وصف القائم بصاحب القيامة لاتّصال زمانه (عليه السّلام) بها أو لرجعة بعض الأموات في زمانه، و الدأب مصدر دأب في عمله أي جدّ و تعب أو العادة و الشأن و الأتعاب بالفتح جمع التعب و الإعتاب الإرضاء، و التخراب بالفتح مبالغة في الخراب و تخبر على بناء الفاعل أو المفعول، و أفصح بها للتعجب، و الحمل في أنا الدّين للمبالغة، و اشارة إلى قوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» [٣]. و إلى أنّ الإسلام لا يتم إلّا بولايته (عليه السّلام) لقوله تعالى: «إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ» [٤].
و قوله (عليه السّلام): للمؤمنين متعلّق بالنسبة بين أنا و الدّين أو خبر «لا» و بآيات متعلّق
[١]- البحار: ٤٤/ ٢٦٦ ح ٢٥.
[٢]- حريق/ خ.
[٣]- المائدة: ٣.
[٤]- آل عمران: ١٩.