مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٧ - الأئمّة الباقر (عليهم السّلام)، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
الأرض من كلّ مكان.
فاكتحلت عين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بدموعه ثمّ قال: هند هي اخرجي يا عدوّة اللّه- مرّتين- فقد جددت عليّ أحزاني و نعيت إليّ أحبابي، فلمّا خرجت، قال: اللّهمّ العنها و العن نسلها.
فسئل عن تعبيرها [١] فقال (صلى اللّه عليه و آله): أمّا الشمس التي طلعت عليها فعليّ بن أبي طالب و الكوكب الذي خرج كالقمر أسود فهو معاوية مفتون فاسق جاحد للّه و تلك الظلمة التي زعمت، و رأت كوكبا يخرج من القمر أسود فشدّ على شمس خرجت من الشمس أصغر من الشمس فابتلعها [٢] فاسودّت فذلك ابني الحسين (عليه السّلام) يقتله ابن معاوية فتسودّ الشمس و يظلم الافق، و أمّا الكواكب السود [٣] في الأرض أحاطت بالأرض [٤] من كلّ مكان فتلك بنو اميّة [٥].
٥- كفاية الأثر: بإسناده، عن ابن عبّاس قال: دخلت على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و الحسن (عليه السّلام) على عاتقه و الحسين (عليه السّلام) على فخذه يلثمهما و يقبّلهما و يقول: اللّهمّ وال من والاهما، و عاد من عاداهما، ثمّ قال: يا ابن عبّاس كأنّي به و قد خضبت شيبته من دمه، يدعو فلا يجاب، و يستنصر فلا ينصر، قلت: فمن يفعل ذلك يا رسول اللّه؟ قال (أ) شرار أمّتي، ما لهم لا أنا لهم اللّه شفاعتي،- الخبر [٦]-.
٦- مثير الأحزان: عن ابن عبّاس قال: لمّا اشتدّ برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مرضه الذي مات فيه، [و قد] ضمّ الحسين (عليه السّلام) إلى صدره يسيل من عرقه عليه و هو يجود بنفسه، و يقول: ما لي و ليزيد، لا بارك اللّه فيه، اللّهمّ العن يزيد ثمّ غشي عليه طويلا و أفاق و جعل يقبّل الحسين (عليه السّلام) و عيناه تذرفان، و يقول: أما إنّ لي و لقاتلك مقاما بين يدي اللّه عزّ و جل: [٧].
الأئمّة: الباقر (عليهم السّلام)، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
[١]- في البحار: تفسيرها.
[٢]- في الأصل و المصدر: فابتلعتها.
[٣]- في المصدر: المسودّة.
[٤]- في المصدر: الأرض.
[٥]- ٣/ ٢٢٧ و البحار: ٤٤/ ٢٦٣ ح ٢١.
[٦]- ص ١٦ و البحار: ٣٦/ ٢٨٥ ح ١٠٧.
[٧]- ص: ٢٢ البحار: ٤٤/ ٢٦٦ ح ٢٤.