مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١ - الأخبار الصحابة و التابعين
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): إن للحسين في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة، سل امّه عنه، فلمّا انتبها حملهما على منكبه، ثمّ أتيت [أنا] فاطمة فوقفت بالباب، فأتت حمامة و قالت: يا أخا كندة، [ف] قلت: من أعلمك أنّي بالباب؟! فقالت: أخبرتني سيّدتي فاطمة أنّ بالباب رجلا من كندة من أطيبها أخبارا عندي يسألني عن موضع قرّة عيني، فكبر ذلك عندي، فولّيتها ظهري كما كنت أفعل حين أدخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في منزل أمّ سلمة، فقلت لفاطمة: (ما) منزلة الحسين (عليه السّلام)؟ قالت: إنّه لمّا ولدت الحسن (عليه السّلام) أمرني أبي أن لا ألبس ثوبا أجد فيه اللّذة حتّى أفطمه، فأتاني أبي زائرا فنظر إلى الحسن (عليه السّلام) و هو يمصّ النّوى [١]، فقال: فطمته؟ قلت: نعم.
قال: إذا أحبّ عليّ الاشتمال فلا تمنعيه، فإنّي أرى في مقدّم وجهك ضوءا و نورا و ذلك إنّك ستلدين حجّة لهذا الخلق [و حجّة على ذي الخلق] فلمّا [أن] تمّ [ال] شهر من حملي وجدت في [بطني] سخنة فقلت لأبي ذلك، فدعا بكوز[٢] من ماء فتكلّم عليه و تفل عليه [٣] و قال: اشربي، فشربت فطرد اللّه عنّي ما كنت أجد و صرت في الأربعين من الأيّام فوجدت دبيبا في ظهري كدبيب النّمل في بين الجلدة و الثوب فلم أزل على ذلك حتّى تمّ الشهر (الثاني) فوجدت الاضطراب و الحركة فو اللّه لقد تحرّك [في بطني] و أنا بعيد [ة] من المطعم و المشرب، فعصمني اللّه [عنهما] كأنّي شربت [هنا] لبنا حتّى تمّت الثلاثة (أشهر) و (أنا) أجد الزيادة و الخير في منزلي.
فلمّا صرت في الأربعة آنس اللّه به وحشتي و لزمت المسجد لا أبرح منه إلّا لحاجة تظهر لي فكنت في الزيادة و الخفّة في الظاهر و الباطن [٤] حتّى تمّت [٥] الخمسة، فلمّا صارت [٦] الستّة كنت لا أحتاج في الليلة الظلماء إلى مصباح و جعلت أسمع إذا خلوت بنفسي في مصلّاي التسبيح و التقديس (في باطني)، فلمّا مضى (فوق ذلك) [٧]
[١]- في البحار: الثدي.
[٢]- في المصدر: بتور.
[٣]- في المصدر: فيه.
[٤]- في المصدر: ظاهري و باطني.
[٥]- في المصدر: أكملت.
[٦]- في المصدر: إذا دخلت.
[٧]- في المصدر: من الستّة.