مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١ - التقديم
عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال: الامام الحسين (عليه السّلام)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
التقديم
إلى سدّة مجدك العلويّة يا رسول الإنسانية، منقذ الامّة من براثن الظلم و الظلالة و الجهالة، يا صاحب الشرعة المحمّديّة حدوثا و وجودا، و الحسينية إحياء و بقاء، إذ قلت- و ما تنطق عن الهوى-: حسين منّي و أنا من حسين.
يا صاحب المصائب العظيمة و مؤسّس النياحة الحسينيّة يوم مولد سبطك بما عزّاك اللّه بمقام التهنئة بميلاده، بل و عزّيت به الأنبياء و المرسلون قبلك- صلّى اللّه عليك يا سيّدهم و شفيعهم- إذ قلت: يا بني- يا زين السماوات و الأرض- أنت شهيد آل محمد (صلى اللّه عليه و آله).
إلى رفيع أعتابك السامية و عظيم مقاماتك غير المتناهية، يا أمير المؤمنين و أب الأئمّة الطيّبين الطاهرين المكرمين، يا سيّد الأوصياء و إمام الأتقياء، يا من قلت فيه «يا عبرة كلّ مؤمن، بأبي و امّي أيّها المقتول بظهر الكوفة، بطفّ كربلاء».
إلى حضرة ينبوع الفيوضات الالهية، و موضع الأسرار الربّانيّة؛ الحوراء الإنسيّة الطاهرة الرضيّة المرضيّة أمّ المصائب ...
يا فاطمة الزهراء و أمّ الأئمّة المحزونة المحدّثة من اللّه بأن الحسين سيّد الشهداء من الأوّلين و الآخرين ...
إليكما يا سيّدي شباب أهل الجنّة، يا فرعي الدوحة العلوية و ثمرتي الشجرة النبوية الّتي تؤتي اكلها كلّ حين بإذن ربّها ...
يا سبطي الرسول و قرّة عين الزهراء البتول.
إليك يا مصباح الهدى و سفينة النجاة و العروة الوثقى، يا ثار اللّه و ابن ثاره و قتيل اللّه و ابن قتيله، يا صريع العبرة الساكبة، و قرين المصيبة الراتبة، أشهد أن دمك سكن الخلد و اقشعرّت له أظلّة العرش و بكت له السماوات