الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٣
و كان اسم عبد مناف: المغيرة، و كان أوّل بنى عبد مناف هلكا:
هاشم، بغزّة من أرض الشام، ثم عبد شمس بمكة، ثم المطلب بردمان من أرض اليمن، ثم نوفلا بسلمان من ناحية العراق.
فقيل لمطرود- فيما يزعمون-: لقد قلت فأحسنت، و لو كان أفحل مما قلت كان أحسن، فقال: أنظرنى ليالى: فمكث أياما، ثم قال:
يا عين جودى، و أذرى الدمع و انهمرى* * * و ابكى على السّرّ من كعب المغيرات
يا عين، و اسحنفرى بالدمع و احتفلى* * * و ابكى خبيئة نفسى فى الملمّات
و ابكى على كلّ فيّاض أخى ثقة* * * ضخم الدّسيعة وهّاب الجزيلات
محض الضّريبة، عالى الهمّ، مختلق* * * جلد النّحيزة، ناء بالعظيمات
صعب البديهة لا نكس و لا وكل* * * ماضى العزيمة، متلاف الكريمات
صقر توسّط من كعب إذا نسبوا* * * بحبوحة المجد و الشّمّ الرفيعات
ثم اندبى الفيض و الفيّاض مطّلبا* * * و استخرطى بعد فيضات بجمّات
و فيه «شرقى البنيّات» يعنى: البنيّة، و هى: الكعبة، و هو نحو مما تقدم فى غزّات.
- بن أسد بن عبد العزى بن قصى. و الأشعرون فى اللسان: نسبة إلى أشعر بن يشجب بن يعرب بن قحطان، و تقول العرب: جاء بك الأشعرون بحذف ياء النسب.