الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٥
..........
الحلف و ابن جدعان:
فصل: و ذكر قول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «لقد شهدت فى دار عبد اللّه بن جدعان حلفا ما أحبّ أنّ لى به حمر النّعم، و لو دعيت إليه فى الإسلام لأجبت [١]» و عبد اللّه بن جدعان هذا تيمىّ هو: ابن جدعان ابن عمر بن كعب بن سعد بن تيم، يكنى: أبا زهير ابن عم عائشة- رضى اللّه عنها- و لذلك قالت لرسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: إن ابن جدعان كان يطعم الطعام، و يقرى الضيف، فهل ينفعه ذلك يوم القيامة؟ فقال: «لا إنه لم يقل
-
لا بالفراق تنيلنا* * * شيئا و لا بلقائها
و منها:
أخذت حشاشة قلبه* * * و نأت فكيف بنائها
لو لا الفضول و أنه* * * لا أمن من عدوائها
لدنوت من أبياتها* * * و لطفت حول خبائها
و لجئتها أمشى بلا* * * هاد إلى ظلمائها
فشربت فضلة ريقها* * * و ليت فى أحشائها
و فى نسب قريش: روعائها بدلا من: عدوائها، و لبثت فى البيت الأخير بدلا من: بت، و فى الروض: بشاشة، و هنا حشاشة. و فيه: «و نأت و كيف بنأيها» و هنا:
فكيف بنائها. و قد تكرر فى الروض جذعان بالذال بدلا من الدال. و نسبه كما فى كتاب نسب قريش. و تيم هو ابن مرة «انظر نسب قريش ص ٢٩١»
[١] حديث حضور النبيّ مع عمومته حرب الفجار، و أنه رمى فيه حديث يروى فى كتب السير و الطبقات، كطبقات ابن سعد و هو فيها فى ج ١ ص ١٢٨، و شهوده حلف الفضول أيضا من هذا النوع، و قد ذكره ابن كثير فى البداية و النهاية ج ٢ ص ٣٩٣، و لا يعتد بمثل هذه الروايات التي ليست من الصحيح، لإقامة حكم دينى عليها.