الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٥
..........
دار الندوة:
و ذكر أن قصيّا اتخذ دار الندوة، و هى الدار التي كانوا يجتمعون فيها للتشاور، و لفظها مأخوذ من لفظ النّدىّ و النادى و المنتدى، و هو مجلس القوم الذي يندون حوله، أى: يذهبون قريبا منه، ثم يرجعون إليه، و التّندية فى الخيل. أن تصرف عن الورد إلى المرعى قريبا، ثم تعاد إلى الشّرب، و هو المندّى [١]، و هذه الدار تصيرت بعد بنى عبد الدار إلى حكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ، فباعها فى الإسلام بمائة ألف درهم، و ذلك فى زمن معاوية، فلامه معاوية فى ذلك، و قال: أبعت مكرمة آبائك و شرفهم، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى. و اللّه: لقد اشتريتها فى الجاهلية بزقّ خمر، و قد بعتها بمائة ألف درهم، و أشهدكم أن ثمنها فى سبيل اللّه، فأيّنا المغبون؟! ذكر خبر حكيم هذا الدّارقطني فى أسماء رجال الموطّأ له.
من تفسير شعر رزاح.
فصل: و ذكر شعر رزاح، و فيه: و نكمى النهار أى: نكمن و نستتر، و الكمى من الفرسان، الذي تكمّى بالحديد. و قيل: الذي يكمى شجاعته، أى: يسترها، حتى يظهرها عند الوغى. و فيه: مررنا بعسجر، و هو: اسم موضع، و كذلك: ورقان اسم جبل، و وقع فى نسخة سفيان: ورقان بفتح الراء، و قيده أبو عبيد البكرى: ورقان بكسر الراء، و أنشد للأحوص:
[١] و المنتدى أيضا من أسماء النادى الذي هو مجتمع مجلس القوم و متحدثهم و المندى: مكان ورد الإبل.