الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٢
..........
الشداخ:
فصل: و ذكر يعمر الشّدّاخ بن عوف حين حكّموه، و أنه سمى بالشّدّاخ لما شدخ من دماء خزاعة [١] و يعمر الشّدّاخ هو جدّ بنى دأب الذين أخذ عنهم كثير من علم الأخبار و الأنساب و هم: عيسى بن يزيد بن [بكر] ابن دأب، و أبوه: يزيد، و حذيفة بن دأب، و دأب هو: ابن كرز بن أحمر من بنى يعمر بن عوف الذي شدخ دماء خزاعة، أى: أبطلها، و أصل الشّدخ:
الكسر و الفضخ، و منه الغرّة الشادخة، شبّهت بالضّربة الواسعة. و الشّدّاخ بفتح الشين كما قال ابن هشام، و الشّدّاخ بضمها إنما هو جمع، و جائز أن يسمّى هو و بنوه: الشّدّاخ، كما يقال: المناذرة فى المنذر و بنيه، و الأشعرون فى بنى الأشعر من سبأ [٢] و هو باب يكثر و يطول. و أمّ يعمر الشّدّاخ اسمها: السّؤم بنت عامر بن جرّة بضم الجيم، و سيأتى ذكر جرّة بالكسر [٣] ذكره ابن ماكولا. و من بنى الشّدّاخ: بلعاء بن قيس بن عبد اللّه بن يعمر
[١] فى الاشتقاق: «إنما سمى الشداخ لأنه أصلح بين قريش و خزاعة فى الحرب التي كانت بينهم، فقال: شدخت الدماء تحت قدمي، و الشّدخ: وطؤك الشيء حتى تفضخه، و الفرس الشادخ: الذي انتشرت غرته فى وجهه، و لم تبلغ العينين، و الجمع: شوادخ، و الفضخ: الكسر، و يذكر السهيلى عيسى بن يزيد بن دأب، و هو فى الاشتقاق: عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب.
[٢] الأشعر هو: نبت بن زيد بن كهلان بن سبأ.
[٣] فى القاموس: السوم بفتح السين و واو ساكنة بنت جرة بكسر الجيم:
أعرابية، و فيه: يزيد بن الأخنس بن جرة بضم الجيم: صحابى.