الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٦
..........
و الجريب: الوادى، و الجريب أيضا: مكيال كبير، و الجريب أيضا: المزرعة.
و أما ملكوم فهو عندى مقلوب، و الأصل: ممكول من: مكلت البئر: إذا استخرجت ماءها، و المكلة: ماء [١] الرّكيّة، و قد قالوا: بئر عميقة، و معيقة، فلا يبعد أن يكون هذا اللفظ كذلك يقال فيه:
ممكول و ملكوم، و الملكوم فى اللغة: المظلوم إذا لم يكن مقلوبا [٢].
و أما بذّر فمن التبذير، و هو التفريق، و لعل ماءها كان يخرج متفرقا من غير مكان واحد، و هذا البناء فى الأسماء قليل، نحو: شلّم و خضّم و بذّر، و هى أسماء أعلام، و شلّم: اسم بيت المقدس، و أما فى غير الأعلام، فلا يعرف إلا البقّم، و لعل [٣] أصله أن يكون أعجميا، فعرب.
[١] وضع اللسان ملكوم فى مادة لكم، و فى المراصد: أنها اسم المفعول من لكمه، و فيه أن المكلة بضم الميم و فتحها و سكون الكاف: جمة البئر. الجمة المكان الذي يجتمع فيه ماء البئر. أو أول ما يستقى منها، و فى اللسان:
المكلة بضم الميم الشيء القليل من الماء يبقى فى البئر أو الإناء، فهو من الأضداد و بئر ممكولة: نزح ماؤها.
[٢] لم أجد لملكوم هذا المعنى لا فى القاموس، و لا فى اللسان، و لها معنى الدفع و الضرب باليد مجموعة.
[٣] خضم: اسم عنبر بن تميم، و قال اللسان عن شلم: إنها عبرانية، و زاد من الأعلام: عثر بفتح العين، و تضعيف الثاء مع فتح- اسم باليمن، أو واد من أودية العقيق، أو مأسدة. و فى المراصد أن أهل اليمن ينطقون عثر بتخفيف الثاء «بإسكانها» انظر المراصد، و معجم ما استعجم و ياقوت. و فى اللسان أيضا؛ كثم بوزن عثر: اسم موضع. أما بقم فاسم شجر عظام أو خشبة. و بضم الميم مثل-