الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١
[ما كانت عليه عدوان من إفاضة المزدلفة]
ما كانت عليه عدوان من إفاضة المزدلفة و أما قول ذى الإصبع العدوانى، و اسمه: حرثان بن عمرو، و إنما سمّى ذا الإصبع؛ لأنه كان له إصبع فقطعها.
عذير الحىّ من عدوا* * * ن كانوا حيّة الأرض
بغى بعضهم ظلما* * * فلم يرع على بعض
و منهم كانت السّادا* * * ت و الموفون بالقرض
و منهم من يجيز النّا* * * س بالسّنّة و الفرض
و منهم حكم يقضى* * * فلا ينقض ما يقضى
و هذه الأبيات فى قصيدة له- فلأن الإضافة من المزدلفة كانت فى عدوان- فيما حدثني زياد بن عبد اللّه البكّائى عن محمد بن إسحاق- يتوارثون ذلك كابرا عن كابر. حتى كان آخرهم الذي قام عليه الإسلام أبو سيّارة، عميلة بن الأعزل، ففيه يقول شاعر من العرب:
نحن دفعنا عن أبى سيّاره* * * و عن مواليه بنى فزاره
حتى أجاز سالما حماره* * * مستقبل القبلة يدعو جاره
قال: و كان أبو سيارة يدفع بالناس على أتان له؛ فلذلك يقول:
سالما حماره.
..........