الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٣
..........
المكّتين. لا معنى لإدخال الظواهر تحت هذا اللفظ، و قد أضاف إليها البطن، كما أضافه المبرق حين قال:
ببطن مكة مقهور و مفتون
.
و إنما يقصد العرب فى هذا الإشارة إلى جانبى كل بلدة، أو الإشارة إلى أعلى البلدة و أسفلها، فيجعلونها اثنين على هذا المغزى، و قد قالوا: صدنا بقنوين [١] و هو قنا اسم جبل، و قال عنترة.
شربت بماء الدّحرضين [٢].
و هو من هذا الباب فى أصحّ القولين، قال عنترة أيضا،
بعنيزتين و أهلنا بالعيلم [٣]
[١] فى القاموس: القنوان. جبلان
[٢] الدّحرضان: موضعان أحدهما: دحرض، و الآخر: و سميع و قال الجوهرى: الدّحرضان: اسم موضع. و قال: وسيع و دحرض ماءان ثناهما بلفظ الواحد، و بيت عنترة:
شربت بماء الدّحرضين، فأصبحت* * * زوراء تنفر عن حياض الدّيلم
[٣] فى المراصد: عنيزة. موضع بين البصرة و مكة، و أيضا: بئر على ميلين من القريتين ببطن الرمة، و عنيزة من أودية اليمامة قرب سواح، و قرى عنيزة بالبحرين و عنيزتين تثنية الذي قبله. قيل: هو موضع آخر، و قيل: هو الذي قبله، ثنى كما قالوا فى عماية: عمايتان، و فى رامة: رامتان و أمثاله كثير.
و الغيلم بالغين لا بالعين. ففى المراصد. و اللسان: الغيلم: موضع فى شعر عنترة.
كيف المزار و قد تربع أهلها* * * بعنيزتين و أهلنا بالغيلم