الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٦
..........
و كان سبب مدح ابن الزّبعرى بهذه الأبيات، و هو سهمىّ [١] لبنى عبد مناف- فيما ذكره ابن إسحاق فى رواية يونس- أنه كان قد هجا قصيا بشعر كتبه فى أستار الكعبة، أوله:
- خالصة فرويت: خالصها، و خالصة بالتاء. و المح أو المحة: صفرة البيض. و قال ابن سيدة: إنما يريدون فص البيضة. و قال ابن برى: من قال: خالصة بالتاء، فهو فى الأصل مصدر كالعافية. و مسنتون: أصابتهم سنة مجدبة. و فى سمط اللالى للبكرى: «و العرب تقول هو بيضة البلد» يمدحونه بذلك، و تقول للآخر:
هو بيضة البلد يذمونه به، فالممدوح يراد به: البيضة التي يحتضنها الظليم، «ذكر النعام» و يصونها و يوقيها؛ لأن فيها فرخه. و المذموم يراد به البيضة المنبوذة بالعراء، المذرة التي لا حائط لها، و لا يدرى لها أب، و هى تريكة الظليم. قال الرمانى: إذا كانت النسبة إلى مثل المدينة و البصرة، فبيضة البلد مدح، و إن نسبت إلى البلاد التي أهلها أهل ضعة فبيضة البلد ذم» ص ٥٤٩، و الرجاف: البحر، أو يوم القيامة، و فى أمالى القالى زيادة:
منهم على و النبيّ محمد* * * القائلان: هلم للأضياف
و أعتقد أنها زيادة شيعية. و قد قال البكرى: «و هذا بيت محدث ذكر أبو نصر أن جده صالحا أبا غالب ألحقه به» و أبو نصر هو: هارون بن موسى بن صالح تلميذ القالى، و أحد الذين استملوا النوادر عليه، و ستأتى القصيدة فى السيرة.
انظر مادة رجف فى اللسان، و ص ٥٤١ ج ١ و ما بعدها سمط اللالى للبكرى، بتعليق المحقق الميمنى، و ص ٢٤١ ح ١ الأمالى للقالى، و التنبيه للبكرى، ص ١٧٨ ج ٤ أمالى المرتضى. و فى الروض: لرحلة الأضياف، و لعلها الأصياف. و فيه أيضا: عمرو الغلا» بالغين، و هو خطأ صوابه: العلا ص ٧٥، و هناك رواية:
«عمرو الذي» كما فى الطبرى.
[١] لأنه ابن الزبعرى بن قيس بن عدى بن سعد بن سهم.