الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧
..........
بنو سعد و زيد مناة:
فصل: و ذكر وراثة بنى سعد إجازة الحاج بالقعدد من بنى الغوث ابن مرّ، و ذلك أن سعدا هو: ابن زيد مناة بن تميم بن مرّ، و كان سعد أقعد بالغوث بن مرّ من غيره من العرب [١]، و زيد مناة بن تميم يقال فيه:
مناة و مناءة بالهمز [٢]، و تركه، و يجوز أن يكون- إذا همز- مفعلة من ناء ينوء، و يجوز أن يكون: فعالة من المنيئة، و هى: المدبغة، كما قالت امرأة من العرب لأخرى: [تقول لك أمّى]: أعطينى نفسا أو نفسين أمعس به منيئتى، فإنى أفدة.
النّفس: قطعة من الدّباغ، و المنيئة: الجلد فى الدباغ، و أفدة: مقاربة لاستتمام ما تريد صلاحه و تمامه من ذلك الدباغ [٣] و أنشد أبو حنيفة:
[١] القعدد بضم القاف و سكون العين و ضم الدال أو فتحها: القريب من الجد الأكبر، أو أملك القرابة فى النسب، و القربى. و أقعدهم: أقربهم إلى جده الأكبر.
و انظر ص ٢٥٧ من المحبر لابن حبيب، ص ٤٠ من شرح الخشى.
[٢] و فى اللسان عن مناة: و مناة: صخرة، و فى الصحاح: صنم كان لهذيل و خزاعة بين مكة و المدينة يعبدونها من دون اللّه من قولك: منوت الشيء- أى: اختبرته ...
و عبد مناة بن أد بن طابخة. و زيد مناة بن تميم بن مر يمد و يقصر. قال هو بر الحارثى
ألا هل أتى التّيم بن عبد مناءة* * * على الشّنء فيما بيننا ابن تميم
و فيه تخطئة من قال: مناة بالهاء، و غلطوا الطائى فى قوله: إحدى بنى بكر ابن عبد مناه.
[٣] فى إصلاح المنطق أن الذي قص هذا هو الأصمعي، و فيه، و فى اللسان:
أمعس به، بدلا من: أمعس بها، كما فى الروض. و فسر نفسا أو نفسين بقوله: