الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٨
..........
لا ينسجن الشعر و لا الوبر، و كانوا لا يسلئون السّمن، و سلأ السّمن أن يطبخ الزّبد، حتى يصير سمنا، قال أبرهة:
إن لنا صرمة مخيّسة* * * نشرب ألبانها و نسلؤها [١]
ذكر قول ابن معد يكرب: أ عباس لو كانت شيارا جيادنا. البيت:
شيارا من الشارة الحسنة يعنى: سمانا حسانا و بعد البيت:
و لكنها قيدت بصعدة مرّة* * * فأصبحن ما يمشين إلا تكارسا [٢]
و أنشد أيضا: أجذم إليك إنها بنو عبس [٣]. أجذم: زجر معروف للخيل و كذلك: أرحب، وهب و هقط و هقط و هقب [٤].
[١] صرمة بكسر الصاد: الإبل. مخيسة: لم تسرح، و إنما حبست للنحر أو القسم
[٢] تكارس الشيء: تراكم و تلازب، و ناصيت فى البيت الذي قبله فى السيرة بالياء و الباء معا- كما يقول الخشنى- معناها و هى بالياء: عارضت، و أردت المساواة فى المنزلة، و قد يكون ناصبت: بمعنى إظهار العداوة، و تثليث موضع بالحجاز قرب مكة
[٣] فى السيرة: «المعشر الجلة» الجلة: العظماء، و من رواه الحلة، فمعناه الذين يسكنون الحل، و فى رواية أبى ذر المعشم- وزن مقعد- بدلا من معشر
[٤] هقط: تكرار من الطبع، و فى اللسان: أرحبى أيضا، و لم أجد فى مادة هب إلا «هبهب إذا زجر» و فى مادة رحب روى بيت الكميت بن معروف
نعلمها هبى وهلا و أرحب* * * و فى أبياتنا و لنا افتلينا