الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٢
..........
أى: منعوك من أن تنكح بناتك أو أخواتك من لئيم، فيكون الابن مقرفا للؤم أبيه، و كرم أمه، فيلحقك وصم من ذلك، و نحو منه قول مهلهل [١]:
أنكحها فقدها الأراقم فى* * * جنب، و كان الحباء من أدم [٢]
و هو الذي أمه عربية، و أبوه ليس بعربى، فالإقراف من قبل الأب، و الهجنة من قبل الأم.
[١] المهلهل: قال الآمدي: اسمه: امرؤ القيس بن ربيعة بن الحارث بن زهير ابن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غانم بن تغلب، و هو الشاعر المشهور، و يقال اسمه: عدى، و قال ابن قتيبة: مهلهل بن ربيعة، هو: عدى بن ربيعة، و سمى مهلهلا؛ لأنه هلهل الشعر، أى: أرقّه، و يقال: إنه أول من قصد القصيد، و هو خال امرئ القيس صاحب المعلقة. و هو أخو كليب الذي هاج بمقتله حرب البسوس. و قيل: إنه مات أسيرا، و ذلك أنه لما نزل اليمن نزل فى بنى جنب، و جنب من مذحج، فخطبوا إليه ابنته. فقال لهم: إنى طريد بينكم، فمتى أنكحتكم!؟
قالوا: فأجبروه على تزويجها، و ساقوا إليه فى صداقها أدما، فقال:
أنكحها فقدها الأراقم فى* * * جنب و كان الحباء من أدم
ثم انحدر، فلقيه عوف بن مالك أبو أسماء صاحبة المرقش الأكبر، فأسره، فمات فى أسره. و قيل فى وفاته غير ذلك ص ٢٣ و ما بعدها ج ٢ خزانة الأدب للبغدادى ط دار العصور.
[٢] قيل عن جنب إنه لقب لا اسم أب. و فى نهاية الأرب ج ٣ ص ٦٧ جاء هذان البيتان:
أعزز على تتغلب بما لقيت* * * أخت بنى الأكرمين من جشم
ليسوا بأكفائنا الكرام، و لا* * * يغنون من ذلة و لا عدم