الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٢
على سهل الخليقة أبطحىّ* * * كريم الخيم، نيّته العلاء
على الفيّاض شيبة ذى المعالى* * * أبيك الخير ليس له كفاء
طويل الباع أملس، شيظمىّ* * * أغرّ كأنّ غرّته ضياء
أقبّ الكشح، أروع ذى فضول* * * له المجد المقدّم و السّناء
أبىّ الضّيم، أبلج هبرزىّ* * * قديم المجد ليس له خفاء
و معقل مالك، و ربيع فهر* * * و فاصلها إذا التمس القضاء
و كان هو الفتى كرما وجودا* * * و بأسا حين تنسكب الدّماء
إذا هاب الكماة الموت حتى* * * كأنّ قلوب أكثرهم هواء
مضى قدما بذى ربد خشيب* * * عليه حين تبصره البهاء
قال ابن إسحاق: فزعم لى محمد بن سعيد بن المسيّب أنه أشار برأسه، و قد أصمت: أن هكذا فابكيننى.
قال ابن هشام: المسيّب بن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم.
قال ابن إسحاق: و قال حذيفة بن غانم أخو بنى عدىّ بن كعب بن لؤيّ يبكى عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، و يذكر فضله، و فضل قصىّ على قريش، و فضل ولده من بعده عليهم، و ذلك أنه أخذ بغرم أربعة آلاف درهم بمكة، فوقف بها فمرّ به أبو لهب عبد العزّى بن عبد المطّلب، فافتكّه:
أ عينيّ جودا بالدّموع على الصّدر* * * و لا تسأما، أسقيتما سبل القطر
..........