الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٩
..........
فصل فى المولد فى تفسير بقىّ بن مخلد أن إبليس- لعنه اللّه- رنّ أربع رنّات: رنّة حين لعن، و رنّة حين أهبط، و رنّة حين ولد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و رنّة حين أنزلت فاتحة الكتاب. قال: و الرّنين و النّخار [١] من عمل الشيطان. قال: و يكره أن يقال: أمّ الكتاب، و لكن: فاتحة الكتاب. و روى عن عثمان بن أبى العاص عن أمه أمّ عثمان [٢] الثّقفيّة، و اسمها: فاطمة بنت عبد اللّه، قالت: «حضرت ولادة رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فرأيت البيت حين وضع قد امتلأ نورا، و رأيت النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع علىّ». ذكره أبو عمر فى كتاب النساء. و ذكره
[١] الرنة: الصيحة الشديدة. و الصوت الحزين عند الغناء أو البكاء. و النخار صوت يخرج من الخياشيم.
[٢] فى الأصل: «أبى العاص أمه عن أم عثمان» و التصويب من كتب السنة و قد أسلم عثمان هذا فى وفد ثقيف، و استعمله النبيّ على الطائف. و أقره أبو بكر، ثم عمر. و هو الذي منع ثقيفا عن الردة إذ خطبهم، فقال: كنتم آخر الناس إسلاما، فلا تكونوا أولهم ارتدادا، و جاء عنه أنه شهد آمنه لما ولدت النبيّ (صلى الله عليه و سلم)؛ و هى قصة أخرجها البيهقي فى الدلائل و الطبرانى من طريق محمد بن أبى سويد الثقفى عنه، قال: حدثتنى أمى: فعلى هذا يكون عاش نحوا من ١٢٠ سنة «الإصابة رقم ٥٤٣٣» و حديثها لم يروه سوى البيهقي و الطبرى و ابن عبد البر.
و يقول الزركشى: إن ولادة النبيّ «ص» كانت نهارا. و نقل تضعيف ابن دحية لرواية تدلى النجوم ليلة مولده.