الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٠
و لا هبلا أدين، و كان ربّا* * * لنا فى الدّهر إذ حلمى يسير
عجبت. و فى اللّيالى معجبات* * * و فى الأيّام يعرفها البصير
بأنّ اللّه قد أفنى رجالا* * * كثيرا كان شأنهم الفجور
و أبقى آخرين ببرّ قوم* * * فيربل منهم الطفل الصّغير
و بينا المرء يعثر ثاب يوما* * * كما يتروّح الغصن المطير
و لكن أعبد الرّحمن ربى* * * ليغفرذنبى الرّبّ الغفور
فتقوى اللّه ربّكم احفظوها* * * متى ما تحفظوها. لا تبوروا
ترى الأبرار. دارهم جنان* * * و للكفّار حامية سعير
و خزى فى الحياة و إن يموتوا* * * يلاقوا ما تضيق به الصّدور
و قال زيد بن عمرو بن نفيل أيضا- قال ابن هشام: هى لأميّة بن أبى الصّلت فى قصيدة له. إلا البيتين الأولين و البيت الخامس و آخرها بيتا. و عجز البيت الأول عن غير ابن إسحاق:-
إلى اللّه أهدى مدحتى و ثنائيا* * * و قولا رصينا لاينى الدّهر باقيا
إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه* * * إله، و لا ربّ يكون مدانيا
ألا أيها الإنسان إيّاك و الرّدى* * * فإنّك لا تخفى من اللّه خافيا
و إيّاك لا تجعل مع اللّه غيره* * * فإنّ سبيل الرّشد أصبح باديا
حنانيك إن الجن كانت رجاءهم* * * و أنت إلهى ربّنا و رجائيا
رضيت بك- اللّهم- ربّا فلن أرى* * * أدين إلها غيرك اللّه ثانيا
..........