الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٥
..........
و فتحوا التاء من تهام لما حذفوا الياء من آخره، لتكون الفتحة فيه كالعوض من الياء، كما كانت الألف فى يمان، و كذلك الألف فى شام بفتح الهمزة، و ألف بعدها عوضا من الياء المحذوفة، فإن شدّدت الياء من شام قلت: شأمىّ بسكون الهمزة، و تذهب الألف التي كانت عوضا من الياء لرجوع الياء المحذوفة، و لا تقول فى غير النسب: شام بالفتح و الهمز، و لا فى النسب إذا شددت [١]
مدارج العرج، و أول تهامة قبل نجد: ذات عرق، و قيل: يخرج من مكة، فلا يزال فى تهامة حتى يبلغ عسفان.
[١] هذا من النسب المسموع، و يتميز هذا النوع بتخفيف ياء النسب المشددة، و الإتيان بألف للتعويض عنها قبل لام الكلمة. فيقال فى يمنىّ: يمانى و فى شامىّ: شامى بياء واحدة ساكنة فيها. و بهذا يصير الاسم منقوصا، فتقول: قام اليمانى، و رأيت اليمانى، و مررت باليمانى. و لا تجتمع ألف التعويض مع الياء إلا شذوذا فى ضرورة الشعر. و يستحسن الاقتصار على المسموع. و لم يرد غير يمان و شام و تهام و زاد الجوهرى فى الصحاح: نباطى و نباط، و فى اللسان: و رجل شام و تهام إذا نسبت إلى تهامة و الشأم، و كذلك: رجل يمان، زادوا ألفا فخففوا ياء النسبة. و فيه أيضا عن تهامة: و النسبة إليه تهامىّ بكسر التاء و تشديد الياء، و تهام بفتح التاء على غير قياس، كأنهم بنوا الاسم على تهمىّ أو تهمىّ، ثم عوضوا الألف قبل الطرف من إحدى الياءين اللاحقتين بعدها. و يقول الجوهرى: إذا فتحت التاء فى تهام لم تشدد، كما قالوا: يمان و شام إلا أن الألف فى تهام من لفظها و الألف فى يمان و شام عوض من ياءى النسبة. و فى شرح الشافية ص ٨٣ ح ٢:
«و قالوا: يمان و شام و تهام. و لا رابع لها. و الأصل: يمنى و شأمى و تهمى فحذف فى الثلاثة إحدى ياءى النسبة، و أبدل منها الألف، و جاء: يمنى و شأمى على الأصل، و جاء تهامى بكسر التاء و تشديد الياء منسوبا إلى تهامة، و جاء يمانى و شأمى