الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣١
[حديث تزويج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خديجة رضى اللّه عنها]
حديث تزويج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خديجة رضى اللّه عنها قال ابن هشام: فلما بلغ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- خمسا و عشرين سنة، تزوّج خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، فيما حدّثنى غير واحد من أهل العلم عن أبى عمرو المدنى.
قال ابن إسحاق: و كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة، ذات شرف و مال، تستأجر الرجال فى مالها، و تضاربهم إياه، بشيء تجعله لهم، و كانت قريش قوما تجارا، فلما بلغها عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ما بلغها، من صدق حديثه، و عظم أمانته، و كرم أخلاقه، بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج فى مال لها إلى الشام تاجرا، و تعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التّجّار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- منها، و خرج فى مالها ذلك، و خرج معه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام.
فنزل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فى ظلّ شجرة قريبا من صومعة راهب من الرّهبان، فاطّلع الراهب إلى ميسرة، فقال له: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال له ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قطّ إلّا نبىّ.
..........