الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٢
..........
فقلت: ظنى و ما أدرى أ يصدقني* * * أن سوف تبعث تتلو منزل السّور
و سوف أبليك إن أعلنت دعوتهم* * * من الجهاد بلا منّ و لا كدر
مثنى يقصد به المفرد:
فصل: و فى شعر ورقة:
ببطن المكّتين على رجائى* * * حديثك أن أرى منه خروجا
ثنىّ مكة، و هى واحدة؛ لأن لها بطاحا و ظواهر، و قد ذكرنا من أهل البطاح، و من أهل الظواهر فيما قبل، على أن للعرب مذهبا فى أشعارها فى تثنية البقعة الواحدة، و جمعها نحو قوله: و ميت بغزّات. يريد: بغزّة و بغادين فى بغداد، و أما التثنية فكثير نحو قوله:
بالرّقمتين له أجر و أعراس* * * و الحمّتين سقاك اللّه من دار [١]
و قول زهير: و دار لها بالرّقمتين [٢]. و قول ورقة من هذا: ببطن
[١] فى اللسان: الرقمة: الروضة، و رقمة الوادى حيث يجتمع الماء، و أجر:
جمع جرو، و جمع العرس و هى امرأة الرجل و رجلها، و لبؤة الأسد: أعراس و قد استعاره الهذلى للأسد فقال:
ليت هزبر مدلّ حول غابته* * * بالرقمتين له أجر و أعراس
قال ابن يرى: البيت لمالك بن خويلد الخناعى و قبله.
يا ميّ لا يعجز الأيام مجترئ* * * فى حومة الموت رزّام و فرّاس
الرزام الذي له زئبر، و الفراس الذي يدق عنق فريسته
[٢] الرقمتان- كما فى اللسان- روضتان بناحية الصّمّان، و إياهما أراد زهير.
و دار لها بالرقمتين كأنها* * * مراجيع و شم فى نواشر معصم