الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٩
..........
و قال الزبير: كان مولده فى رمضان، و هذا القول موافق لقول من قال: إن أمّه حملت به فى أيام التّشريق، و اللّه أعلم.
و ذكروا أن الفيل جاء مكة فى المحرم، و أنه- (صلى الله عليه و سلم)- ولد بعد مجيء الفيل بخمسين يوما، و هو الأكثر و الأشهر؛ و أهل الحساب يقولون: وافق مولده من الشهور الشمسية نيسان، فكانت لعشرين مضت منه، و ولد بالغفر من المنازل، و هو مولد النبيين، و لذلك قيل: خير منزلتين فى الأبديين الزّنابا و الأسد، لأن الغفر يليه من العقرب زناباها، و لا ضرر فى الزّنابا إنما تضر العقرب بذنبها، و يليه من الأسد أليته، و هو السّماك، و الأسد لا يضر بأليته إنما يضر بمخلبه [١] و نابه.
و ولد بالشّعب، و قيل بالدار التي عند الصفا، و كانت بعد لمحمد بن يوسف أخى الحجاج، ثم بنتها زبيدة مسجدا حين حجّت [٢].
[١] خرافة ربط مولد الإنسان و حظوظ عيشه، و أقدار حياته بالنجوم و منازلها سخف عقلى، و عوار فى الدين. و لا أدرى كيف يردد السهيلى مثل هذا الخرف. و غيره يزعم أن مولده «ص» كان و الطالع لعشرين درجة من الجدى، و كان المشترى و زحل فى ثلاث درج من العقرب، و هى درجة وسط السماء و كان موافقا من البروج الحمل عند طلوع القمر أول الليل ص ٢٦١ ج ٢ البداية و العقرب: برج فى السماء و يؤنث، و زنا بالعقرب أو زبانياها: قرناها.
و كوكبان نيران فى قرنى العقرب. و السماك الأعزل و الرامح نجمان نيران، أو هما رجلا الأسد، و الغفر: منزلة للقمر: ثلاثة أنجم صغار و هى من الميزان.
[٢] كانت بزقاق المدكك. و كانت من قبل بيد عقيل بن أبى طالب. و يقول ابن الأثير: إن المصطفى وهبها له، فلما توفى باعها ولده، و هذا الزقاق كان فى شعب-