الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٦
..........
عمود الإسلام، و هى ذكر و قرآن، و هى تنهى عن الفحشاء و المنكر، فالصبر عن المنكرات، و الصبر على الطاعات هو: الضياء الصادر عن هذا النور الذي هو القرآن، و الذكر، و فى أسماء البارى سبحانه اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ النور: ٣٥ و لا يجوز أن يكون الضياء من أسمائه- سبحانه- و قد أمليت فى غير هذا الكتاب من معنى نور السموات و الأرض ما فيه شفاء، و الحمد للّه.
نور الوقاية فى إن و إخوانها:
فصل: و فى شعر ورقة: فيا ليتي إذا ما كان ذاكم. بحذف نون الوقاية، و حذفها مع ليت ردىء، و هو فى لعل أحسن منه، لقرب مخرج اللام من النون، حتى لقد قالوا: لعلّ و لأن بمعنى واحد، و لا سيما و قد حكى يعقوب أن من العرب من يخفض بلعل، و هذا يؤكد حذف النون من لعلنى، و أحسن ما يكون حذف هذه النون فى إنّ و أنّ و لكنّ و كأن لاجتماع النونات، و حسّنه فى لعل أيضا كثرة حروف الكلمة، و فى التنزيل: لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ يوسف: ٤٦. بغير نون، و مجيء هذه الياء فى ليتى بغير نون مع أن ليت ناصبة، يدلك على أن الاسم المضمر فى ضربنى هو الياء، دون النون كما هو فى: ضربك، و ضربه حرف واحد، و هو الكاف، و لو كان الاسم هو النون مع الياء- كما قالوا فى المخفوض: منّى و عنّى بنونين نون: من، و نون أخرى مع الياء، فإذا الياء وحدها هى الاسم فى حال الخفض، و فى حال النصب.
حول تقدم صلة المصدر عليه:
فصل: و فيه: حديثك أن أرى منه خروجا. قوله منه الهاء راجعة على الحديث،