الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٦
..........
-
يا ليت شعرى عن نفسى أ زاهقة* * * منى، و لم أقض ما فيها من الحاج
أ لا سبيل إلى خمر فأشربها* * * أم لا سبيل إلى نصر بن حجاج
إلى فتى ماجد الأخلاق ذى كرم* * * سهل المحيا كريم غير فجفاج
تنميه أعراق صدق حين تنسبه* * * ذى نجدات عن المكروب فراج
سامى النواظر من بهزله كرم* * * تضىء سنته فى الحالك الداجى
نعم الفتى فى سواد الليل نصرته* * * ليائس أو لملهوف و محتاج
يا منية لم أرب فيها بضائرة* * * و الناس من صادق فيها و من داجى
قالوا: فدعا عمر بالمرأة- و هى الذلفى. لقب فريعة بنت همام أم الحجاج- و ضربها:
بالدرة ضربات، ثم سأل عنها، فلم يخبر عنها إلا بخير، و أتى بنصر، و أمر بشعره فحلق ثم أرسل به إلى البصرة إلى مجاشع بن مسعود السلمى، فكان ما كان منه مما ذكره السهيلى مختصرا- كما جاء فى خزانة البغدادى: و قيل إن المرأة أرسلت إلى عمر بهذه الأبيات:
قل للامام الذي تخشى بوادره* * * ما لي و للخمر أو نصر بن حجاج
إنى فتنت أبا حفص بغيرهما* * * شرب الحليب و طرف فاتر ساجى
الخ قالوا: فبكا عمر، و قال: الحمد للّه الذي حبس الهوى التقوى. و بعث عمر إلى المرأة: لم يبلغنا عنك إلا خير، و قد ضرب المثل بالمرأة هذه، فقالوا: «أصب من المتمنية» و بنصر، فقالوا: «أدنف من المتمنى» و قالوا: إن هذه المتمنية هى الفريعة بنت همام أم الحجاج بن يوسف الثقفى. و البيت الأول يروى: «أ لا سبيل إلى خمر فأشربها» و هى- كما يقص البغدادى- رواية الجاحظ و حمزة الأصبهاني و السهيلى لكنك ترى الرواية فى الروض «أم لا سبيل الخ» و روى المدائنى و غيره:
هل من سبيل، و يروى الزجاج المصراع المذكور فى الروض:
أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
و رواه أبو على الفارسى فى إيضاح الشعر عن أبى عبيدة:
أو لا سبيل إلى نصر بن حجاج