الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١
..........
واسط و عامر و جرهم: قال الحميدىّ: واسط: الجبل الذي يجلس عنده المساكين، إذا ذهبت إلى منى. و قوله فيه:
لا يبعد سهيل و عامر
عامر: جبل من جبال مكة، يدل على ذلك قول بلال رضى اللّه عنه: و هل يبدون لى عامر و طفيل [١]. على رواية من رواه هكذا، و جرهم هذا هو الذي تتحدّث بها العرب فى أكاذيبها، و كان من خرافاتها فى الجاهلية أن جرهما ابن لملك أهبط من السماء لذنب أصابه، فغضب عليه من أجله، كما أهبط هاروت و ماروت، ثم ألقيت فيه الشهوة، فتزوج امرأة، فولدت له جرهما، قال قائلهم:
لاهمّ إن جرهما عبادكا* * * الناس طرف، و هم تلادكا
[بهم قديما عمرت بلادكا] [٢]
من كتاب الأمثال للأصبهانى:
-
و بدلنا كعب بها دار غربة* * * بها الذئب يعوى، و العدو المكاشر
و فى مروج الذهب ج ٢ ص ٥٠: «المحاصر». و فيه بعد: «و كنا ولاة البيت» هذا البيت:
و كنا لإسماعيل صهرا و وصلة* * * و لما تدر فيها علينا الدوائر
[١] طفيل: جبل بمكة.
[٢] ما بين قوسين عن الطبرى ص ٢٨٥ ج ٢ و هذا الرجز ينسب إلى عامر ابن الحارث، و القصيدة منسوبة فى الطبرى لعامر بن الحارث بن مضاض يقول الطبرى: إن اللّه بعث على جرهم الرعاف و النمل، فأفناهم، فاجتمعت خزاعة-