الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٨
..........
قال ابن إسحاق: و كان بمكة نجار قبطى، و ذكر غيره أنه كان علجا [١] فى السفينة التي خجّتها الريح إلى الشّعيبة، و أن اسم ذلك النجار: يا قوم [٢] و كذلك روى أيضا فى اسم النجار الذي عمل منبر رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من طرفاء الغابة، و لعله أن يكون هذا، فاللّه أعلم.
الحية و الدابة:
فصل: و ذكر خبر العقاب، أو الطائر الذي اختطف الحية من بئر الكعبة، و قال غيره: طرحها الطائر بالحجون، فالتقمتها الأرض. و قال محمد بن الحسن المقرى هذا القول، ثم قال: و هى الدابة التي تكلم الناس قبل يوم القيامة، و أسهما: أقصى فيما ذكر، و محمد بن الحسن المقرى هو النّقّاش، و هو من أهل العلم- و اللّه أعلم بصحة ما قال، غير أنه قد روى فى حديث آخر أن موسى (عليه السلام) سأل ربّه أن يريه الدابة التي تكلّم الناس، فأخرجها له من الأرض، فرأى منظرا هاله و أفزعه، فقال: أى ربّ: ردّها، فردّها [٣].
لم ترع:
و ذكر ابن إسحاق حديث الحجر الذي أخذ من الكعبة، فوثب من يد آخذه، حتى عاد إلى موضعه، و قال غيره: ضربوا بالمعول فى حجر من أحجارها،
[١] الرجل من كفار العجم.
[٢] و قيل. يا قوم أوبا قول. و قد سبق و انظر ص ٦٣ شرح السيرة للخشنى.
[٣] لا يروى فى حقيقة صفات الدابة حديث يعتد به. و الدابة تطلق على الإنسان.
فلنقف عند القرآن و النقاش يكذب و يروى المناكير و ليس فى تفسيره حديث صحيح.