الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٢
..........
ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، و الآخر: محمد بن حمران بن ربيعة، و كان آباء هؤلاء الثلاثة قد وفدوا على بعض الملوك، و كان عنده علم من الكتاب الأوّل، فأخبرهم بمبعث النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و باسمه، و كان كلّ واحد منهم قد خلّف امرأته حاملا، فنذر كلّ واحد منهم:
إن ولد له ذكر أن يسمّيه محمدا، ففعلوا ذلك.
قال المؤلف: و هذا الاسم منقول من الصفة، فالمحمّد فى اللغة هو الذي يحمد حمدا بعد حمد، و لا يكون مفعّل مثل: مضرّب و ممدّح إلا لمن تكرر فيه الفعل مرة بعد مرة.
و أما أحمد فهو اسمه- (صلى الله عليه و سلم)- الذي سمّى به على لسان عيسى و موسى- (عليها السلام)-، فإنه منقول أيضا من الصّفة التي معناها
- و فى القاموس، و فى جمهرة أنساب العرب. و فى الاشتقاق لابن دريد عن محمد بن أحيحة أنه محمد بن بلال بن أحيحة، و فى جمهرة أنساب العرب:
محمد بن عقبة بن أحيحة. و فى اللسان عن ابن برى أن من سمى فى الجاهلية بمحمد هم سبعة، و قد عدهم و ذكر منهم الثلاثة الذين ذكرهم السهيلى. و انظر ص ١٦ نسب قريش، ص ٩ الاشتقاق، ص ٣١٥ جمهرة ابن حزم، و مادة حمد فى اللسان و مادة جحب فى القاموس. و فى الخزانة للبغدادى ورد أن الذين سموا باسم محمد فى الجاهلية يبلغون عشرين أو خمسة عشر، و ذكر مغلطاى أن عددهم خمسة عشر رجلا. انظر ص ٨، ٩ الاشتقاق بتعليقات الأستاذ عبد السلام هارون، هذا و يذكر ابن دريد أن العرب سمت فى الجاهلية: أحمد، و ذكر منهم أربعة ص ٩ و ما بعدها.