الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٩
..........
رد حليمة للنبى «ص»:
فصل: و كان ردّ حليمة إيّاه إلى أمّه و هو ابن خمس سنين و شهر، فيما ذكر أبو عمر [١]، ثم لم تره بعد ذلك إلا مرتين: إحداهما بعد تزويجه خديجة- رضى اللّه عنها- جاءته تشكو إليه السّنة، و أن قومها قد أسنتوا [٢] فكلّم لها خديجة، فأعطتها عشرين رأسا من غنم و بكرات، و المرة الثانية: يوم حنين [٣] و سيأتى ذكرها إن شاء اللّه.
تأويل النور الذي رأته آمنة:
فصل: و ذكر النور الذي رأته آمنة، حين ولدته (عليه السلام)، فأضاءت لها قصور الشام، و ذلك بما فتح اللّه عليه من تلك البلاد، حتى كانت الخلافة فيها مدة بنى أمية، و استضاءت تلك البلاد و غيرها بنوره- (صلى الله عليه و سلم)- و كذلك رأى خالد بن سعيد بن العاصى قبل المبعث بيسير نورا يخرج من زمزم، حتى ظهرت له البسر [٤] فى نخيل يثرب، فقصّها على أخيه عمرو،
[١] يعنى ابن عبد البر. و فى الأصل: عمرو و هو خطأ. و فى المواهب نقلا عن ابن عبد البر أنها ردته بعد خمس و يومين، و تفيد بعض الروايات أنها ردته فى السنة الثالثة، أو الرابعة، أو السادسة، و جزم الحافظ العراقى و ابن حجر أنها ردته فى الرابعة ص ١٥٠ ج ١ المواهب.
[٢] أسنتوا: أجدبوا.
[٣] ذكره الأموى.
[٤] البسر أوله: طلع ثم: خلال بالفتح، ثم بلح بفتحتين، ثم بسر، ثم: رطب ثم: تمر.