الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٨
..........
السناد و الإقواء:
و ذكر أن القبائل سوند بعضها إلى بعض، لتكفى كلّ قبيلة ما سوند إليها، فسوند: من السّناد، و هى مقابلة فى الحرب بين كلّ فريق، و ما يليه من عدوّه، و منه أخذ سناد الشّعر، و هو أن يتقابل المصراعان من البيت، فيكون قبل حرف الرّوىّ حرف مدّ و لين، و يكون فى آخر البيت الثانى قبل حرف الرّوىّ حرف لين، و هى ياء أو واو مفتوح ما قبلها كقول عمرو بن كلثوم.
ألا هبىّ بصحنك فاصبحينا
ثم قابله فى بيت آخر بقوله:- تصفّقها الرياح إذا جرينا [١]- فكأن الياء المفتوح ما قبلها قد سوندت بها إلى الياء المكسور ما قبلها، فتقابلتا، و هما غير متفقتين فى المد، كما يتقابل القبيلتان، و هما مختلفتان متعاديتان، و أما الإقواء
- الأحلاف، و ذكر أن الأسود بن حارثة أدخل يده فى الدم، ثم لعقها، فلعقت بنو عدى كلها بأيديها، فسموا: لعقة الدم، و انظر أيضا ص ١٦٦ المحبر لابن حبيب.
و ص ٤٥ شرح السيرة للخشنى. و داف الشيء دوفا، و أدافه: خلطه و أكثر ذلك فى الدواء و الطيب. و داف يديف: لغة فيه. و مجيئه بالواو أكثر، و مسك مدوف و مدووف، و داف الطيب و غيره فى الماء يدوفه فهو دائف.
[١] أول البيت: «كأن غضونهن متون غدر» و فى رواية: متونهن بدلا من غضون، و يروى: إذا عرينا بدلا من جرينا، و الغدر: جمع غدير.
تصفقها الرياح: تضربها. يشبه غضون الدرع بمتون الغدران إذا ضربتها الرياح فى جريها، و الطرائق التي ترى فى الدروع بالتى تراها فى الماء إذا ضربته الريح «عن الزوزنى» فى شرح المعلقات.