الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٣
..........
أى: أنكحت لغربتها من غير كفء. قال مبرمان [١]: أنشدنا أبو بكر ابن دريد: و كان الخباء من أدم، بخاء معجمة الأعلى، و هو خطأ و تصحيف، و إنما هو بالحاء المهملة، و هو معدود فى تصحيفات ابن دريد، و فيه يقول المفجّع [البصرى] ردّا على ابن دريد:
أ لست قدما جعلت تعترق م* * * الطّرف بجهل مكان تغترق [٢]
و قلت: كان الخباء من أدم* * * و هو حباء يهدى، و يصطدق
و ذلك أن مهلهلا نزل فى جنب، و هو حىّ وضيع من مذحج.
فخطبت ابنته، فلم يستطع منعها، فزوّجها، و كان نقدها من أدم، فأنشد:
أنكحها فقدها الأراقم فى* * * جنب، و كان الحباء من أدم
لو بأبانين جاء خاطبها* * * ضرّج ما أنف خاطب بدم [٣]
و الأول منهما قبل: «أنكحها فقدها الخ» و الآخر بعد قوله: «لو بأبانين» الذي سيأتى. و الأراقم: حى من تغلب قوم المهلهل. و قد تقدم من قبل الحديث عن جنب.
[١] لقب لأبى بكر الأزمى.
[٢] تغترق الطرف: تشغلهم بالنظر إليها عن النظر إلى غيرها لحسنها، و انظر المزهر ص ٣٦٦ ج ٢ للسيوطى ففيه قول المفجع. و قد رمى بدر الدين الزركشى ابن دريد بهذا التصحيف كما ذكر السهيلى، و أورده التيجاني فى تحفة العروس و روى الشطرة الأولى هكذا: «أ لم تصحف، فقلت تعترق الخ» و روى أيضا فى غيره: «أ لست مما صحفت تغترق.
[٣] الأبانان: جبلان بالبادية اسم أحدهما: أبان، و الآخر: متالع، أحدهما: