الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤١
..........
نحر أحد بنيه إذا بلغوا عشرة، ثم ذكر ابن إسحاق أن تزويجه هالة أمّ ابنه حمزة كان بعد وفائه بنذره، فحمزة و العباس- رضى اللّه عنهما- إنما ولدا بعد الوفاء بنذره، و إنما كان جميع أولاده عشرة. و لا إشكال فى هذا، فإن جماعة من العلماء قالوا: كان أعمامه- (عليه السلام)- اثنى عشر، و قاله أبو عمر، فإن صح هذا فلا إشكال فى الخبر، و إن صح قول من قال: كانوا عشرة بلا مزيد، فالولد يقع على البنين و بنيهم حقيقة لا مجازا، فكان عبد المطلب قد اجتمع له من ولده و ولد ولده عشرة رجال حين و فى بنذره.
المرأة التي دعت عبد اللّه:
و يروى أن عبد اللّه بن عبد المطلب حين دعته المرأة الأسديّة إلى نفسها لما رأت فى وجهه من نور النّبوّة، و رجت أن تحمل بهذا النبيّ، فتكون أمّه دون غيرها، فقال عبد اللّه حينئذ فيما ذكروا:
أما الحرام فالحمام دونه* * * و الحلّ لا حلّ فأستبينه
فكيف بالأمر الذي تبغينه* * * يحمى الكريم عرضه و دينه؟!
و اسم هذه المرأة: رقية [١] بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل؛ تكنّى: أمّ
- بحر. و إنما كل ولده سعد و سعيد و رئاب. و من ولد سعد: سعيد الذي أعقب أولادا منهم: خديجة هذه التي يذكر أنها أم عبلة. انظر ص ٤٠٠، ٤٠٦ نسب قريش، و لم يذكر من أولاد سعيد بن سهم من اسمها خديجة، و إنما قال: إن أمها بنت سعيد بن سهم ص ٤٠٨ و انظر ص ١٥٤ و ما بعدها جمهرة النسب.
[١] فى البداية ج ٢ ص ٢٦٢ أن اسمها رقيقة. و قد روى ذلك البيهقي من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق و انظر ص ٥٣ من شرح السيرة للخشنى.