الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧١
..........
نبى، فأعلمه بكيفية ذلك، غير أن فى هذا الحديث، و هما من بعض النّقلة، و هو قوله: بينما أنا ببطحاء مكّة، و هذه القصة لم تعرض له إلا و هو فى بنى سعد مع حليمة، كما ذكر ابن إسحاق و غيره، و قد رواه البزّار من طريق عروة عن أبى ذرّ- رضى اللّه عنه- فلم يذكر فيه بطحاء مكة.
- كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى جمعا عليه خيلان، كأمثال الثآليل» مسلم و أحمد.
و الناغض: أعلى الكتف، أو ما يظهر من عظمه عند التحرك. جمعا: أى كصورة الكف بعد جمع الأصابع و ضمها. الخيلان: جمع خال و هى الغدة الصغيرة. الثآليل:
جمع: ثؤلول حبيبات تعلو الجسد، و فى مسلم أيضا عن جابر بن سمرة أنه كبيضة الحمامة. و عند الحاكم و الترمذى و أبى يعلى و الطبرانى من حديث عمرو بن أحطب أن الخاتم شعر مجتمع عند كتفه، و عند البخاري فى تاريخه و البيهقي أنه: لحمة ناتئة، و فى جامع الترمذى و دلائل البيهقي: كالتفاحة، و عند ابن حبان. و فى تاريخ ابن عساكر و الحاكم: كالبندقة. و عند الترمذى: كبضعة ناشزة من اللحم. و عند الطبرانى: كان كأنه ركبة عنز على طرف كتفه الأيسر، و عند ابن حبان: كان مثل البندقة من اللحم .. و الحجلة تنطق بفتح الحاء و الجيم، و ضم الحاء أو كسرها و إسكان الجيم، و ضم الحاء و فتح الجيم. و جزم الترمذى بأن المراد بالحجلة: الطير المعروف، و هو فى حجم الحمام، أحمر المنقار و الرجلين طيب اللحم، و فسره النووى بأنها واحدة الحجال. و هى بيت كالقبة. لها أزرار كبار وعرا، أو كما فسره الأزهرى فى التهذيب: بيت كالقبة يستر بالثياب، و يجعل له باب من جنسه، فيه زر و عروة تشد إذا علقت
و قال القرطبى: اتفقت الأحاديث الثابتة على أن خاتم النبوة كان شيئا بارزا أحمر عند كتفيه الأيسر، قدره إذا قلل قدر بيضة الحمامة، و إذا كبر جمع اليد.
و فى الفتح: باب خاتم النبوة: أى صفته، و هو الذي كان بين كتفى النبيّ، و كان من علاماته التي كان أهل الكتاب يعرفونه بها، و سيأتى عنه بيان آخر