الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٠
..........
و ذكر أمّ عبد اللّه بن عبد المطلب، و هى: فاطمة بنت عمرو بن عائذ ابن عمران [١] هكذا قال ابن هشام. و قال ابن إسحاق: عائذ بن عبد بن عمران ابن مخزوم، و الصحيح ما قاله ابن هشام؛ لأنّ الزّبيريّين ذكروا أن عبدا هو أخو عائذ بن عمران، و أن بنت عبد هى: صخرة امرأة عمرو بن عائذ على قول ابن إسحاق؛ لأنها كانت له عمّة، لا بنت عمّ، فتأمله، فقد تكرر هذا النسب فى السيرة مرارا، و فى كل ذلك يقول ابن إسحاق: عائذ بن عبد ابن عمران، و يخالفه ابن هشام. و صخرة بنت عبد أم فاطمة، أمها:
تخمر بنت عبد بن قصىّ، و أم تخمر: سلمى بنت عميرة [٢] بن وديعة ابن الحارث بن فهر. قاله الزّبير:
- الفاء، أو بفتح الميم و كسر الفاء- القدح العظيم، و فى اللسان: هراقت السماء ماءها تهريق، و الماء مهراق. الهاء فى ذلك كله متحركة، لأنها ليست أصلية، إنما هى بدل من همزة: أراق، و هرقت مثل أرقت. و قد نسبه إلى الأزهرى، و نسب إليه أيضا أنه قال: و من قال: أهرقت فهو خطأ فى القياس. و مثل هرقت- و الأصل أرقت قولهم هرحت الدابة و أرحتها، و هنرت النار و أنرتها. و قال أبو زيد: الهاء منها زائدة، كما قالوا: أنهأت اللحم و الأصل أنأته. و قال بعض النحويين إنما هو هراق يهريق؛ لأن الأصل من أراق يريق يؤريق لأن أفعل يفعل كان فى الأصل يؤفعل.
و الجوهرى يقول: هراق الماء يهر يقه بفتح الهاء هراقة- بكسر الهاء- صبه
[١] هى كذلك فى جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ١٣ و نسب قريش ص ١٧ و فى حذف نسب قريش للسدوسى ص ٥.
[٢] فى نسب قريش: سلمى بنت عامرة بن عميرة الخ ص ١٧.