الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٤
ذلك جبريل، فقالت لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن هذا لملك، و ما هو بشيطان.
كتاب المبعث متى بعث رسول اللّه؟:
ذكر ابن إسحاق أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بعث على رأس أربعين من مولده (عليه السلام) [١]، و هذا مروىّ عن ابن عباس، و جبير بن مطعم و قباث بن أشيم، و عطاء و سعيد بن المسيّب، و أنس بن مالك و هو صحيح عند أهل السّير و العلم بالأثر، و قد روى أنه نبّئ لأربعين و شهرين من مولده، و قيل لقباث بن أشيم: من أكبر، أنت أم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)؟ فقال: رسول اللّه أكبر منى، و أنا أسنّ منه، و ولد رسول
[١] اضطربت الأقوال حول سنه (صلى الله عليه و سلم) حين بعث. فبعض يقول: إنه بعث بعد اثنتين و أربعين سنة، و هو مروى عن مكحول. و آخرون يقولون: و هو ابن ثلاث و أربعين، و هو رأى الواقدى و ابن عاصم و الدولابى.
و مما ذكره ابن حجر فى الفتح: حديث ابن عباس: فمكث بمكة ثلاث عشرة أصح مما عند أحمد من وجه آخر عنه: أنزل على النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و هو ابن ثلاث و أربعين، فمكث بمكة عشرا، و أصح مما أخرجه مسلم من وجه آخر عنه: أقام بمكة خمس عشرة سنة.
و بعثه فى رمضان هو المشهور عند الجمهور. و فى الفتح أيضا: فعلى الصحيح المشهور أن مولده فى ربيع الأول يكون حين أنزل عليه ابن أربعين سنة و ستة أشهر، و فى حديث رواه الشيخان و الترمذى أنه بعث لأربعين سنة، و مكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه.