الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٢
ورثنا المجد من آبا* * * ئنا فنمى بنا صعدا
أ لم نسق الحجيج و ننحر* * * الدّلّافة الرّفدا
و نلغى عند تصريف المنايا* * * شدّدا رفدا
فإن نهلك، فلم نملك* * * و من ذا خالد أبدا
و زمزم فى أرومتنا* * * و نفقأ عين من جسد
قال ابن هشام: و هذه الأبيات فى قصيدة له.
قال ابن إسحاق: و قال حذيفة بن غانم أخو بنى عدىّ بن كعب ابن لؤيّ.
و ساقى الحجيج، ثم للخبز هاشم* * * و عبد مناف ذلك السيّد الفهرى
طوى زمزما عند المقام، فأصبحت* * * سقايته فخرا على كلّ ذى فخر
قال ابن هشام: يعنى عبد المطّلب بن هاشم. و هذان البيتان فى قصيدة لحذيفة بن غانم سأذكرها فى موضعها إن شاء اللّه تعالى.
و أنشد له فى القصيدة التاوية: محض الضريبة، عالى الهم مختلق: أى عظيم الخلق: جلد النّحيزة ناء بالعظيمات. ليس قوله: ناء من النأى، فتكون الهمزة فيه عين الفعل، و إنما هو من ناء ينوء إذا نهض [١] فالهمزة فيه لام الفعل، كما هو فى جاء عند الخليل، فإنه عنده مقلوب، و وزنه: فالع، و الياء التي بعد الهمزة هى: عين الفعل فى جاء يجىء.
[١] ناء بالحمل نهض به مثقلا، و ناء به الحمل إذا أثقله.